بحث مجلس النواب «البرلمان» العراقي عمل لجنة المساءلة والعدالة، مشيرا إلى اختراق «البعثيين» لعدد من دوائر ووزارات الدولة، على رأسها وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني والنفط.
جاء ذلك خلال الجلسة الاعتيادية السابعة عشرة للمجلس برئاسة الشيخ خالد العطية النائب الاول لرئيس المجلس، اذ قدمت لجنة المساءلة والعدالة تقريرها عن اعمال اللجنة. وقرأ النائب فلاح حسن شنشل رئيس لجنة المساءلة والعدالة، تقريراً اشار فيه الى عدم تنفيذ قانون المساءلة والعدالة بحجة عدم تشكيل الهيئة الادارية رغم قيام اللجنة بإطلاع الرئاسات الثلاث على ضرورة تشكيل الهيئة الادارية للمساءلة والعدالة، اضافة الى ارسال خاطبات الى الوزارات الامنية والوزارات الاخرى تنبهها بالخروقات الحاصلة فيها.
وأشار شنشل الى حصول خروقات من قبل «البعثيين» في وزارات الداخلية، والدفاع، والامن الوطني، ومكتب القائد العام، وجهاز مكافحة الارهاب، وقيادة القوات البرية للقوات المسلحة، والوزارات الاخرى. مبينا ان وزارة الدفاع لها الحصة الاكبر في اختراقها من قبل «البعثيين» وخاصة ما يسمى «فدائيي صدام» وجهاز المخابرات والاستخبارات والاجهزة الاخرى التابعة للنظام السابق.
وأوصت اللجنة في تقريرها بضرورة تشكيل الهيئة الادارية العليا للمساءلة والعدالة، والإسراع في المصادقة على اسماء المرشحين، وتطهير الأجهزة الأمنية والوزارات من «البعثيين»، والغاء جميع القرارات التي اصدرها النظام السابق، ومحاكمة المتورطين بارتكاب جرائم ضد الشعب العراقي والالتزام بالدستور، فضلا عن عدم مخالفة البند الذي يؤكد حظر حزب البعث.
واكد شنشل ان اعداد المشمولين بقانون اجتثاث البعث تبلغ 38 الف شخص، منهم 32 الفاً بدرجة «عضو فرقة»، و3500 بدرجة «عضو شعبة»، و2500 من هم بدرجة «عضو فرع» و«عضو مكتب قيادة قطرية». لافتا الى انه تمت اعادة 14 الفاً من اعضاء الفرق للخدمة عبر استثنائهم من الاجتثاث بعد توقيعهم على استمارة البراءة من حزب البعث، منوها في الوقت نفسه بانه تمت احالة اكثر من 2500 عضو فرقة على التقاعد بناء على طلباتهم.
وتابع: ان «وزارة الداخلية مخترقة بشكل واضح وكبير من قبل ضباط الاجهزة القمعية التابعة للنظام السابق، حيث يوجد منهم 499 ضابطاً، بالاضافة الى 104 من عناصر المخابرات السابق و309 اعضاء فرقة ممن يحملون رتبة لواء فما دون. مشيرا الى وجود ضابط برتبة عالية في جهاز مكافحة الارهاب، وفي وزارة الدفاع هناك اكثر من 240 «بعثياً» من الاجهزة «القمعية».
وشدد على ان وزارة الامن الوطني مخترقة من قبل «البعثيين» ومعظم الدرجات الخاصة فيها، كما ان وزارة النفط مخترقة ايضا، اضافة الى ان جهاز المخابرات الحالي مخترق وبشكل كبير من قبل كبار ضباط جهاز المخابرات السابق، كذلك مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي يضم خمس ضباط بدرجة عضو فرقة و13 ضابطاً في جهاز مكافحة الارهاب.
وأوضح شنشل أن هناك أيضا خروقات من قبل البعثيين في انتخابات مجالس المحافظات، اذ ان بعض المرشحين زوروا كتب استثناء من الاجتثاث ويشغلون منصب عضو مجلس محافظة ومحافظين. محملا لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الوزراء وهيئة «اجتثاث البعث» ولجنة «الكيانات المنحلة» مسؤولية اعادة الكثير من الضباط دون الرجوع الى لجنة «اجتثاث البعث».
«وكالات»