اتخذت المصادمات بين المعسكرين الانتخابيين للرئيس السوداني عمر البشير والحكومة التي تحكم جنوب السودان أمس منعطفاً جديداً قبل شهور من بدء الانتخابات الرئاسية في البلاد، حيث اتهم الحركة الشعبية لتحرير السودان بتقييد العمل السياسي في جنوب السودان مهدداً الحركة بالمعاملة بالمثل وحظر عملها في الشمال إذا لم تتراجع عن تلك الممارسات، في حين شيع آلاف السودانيين في مقدمتهم الرئيس الحالي عمر البشير الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري في مدينه أم درمان جنوب السودان.
وذكرت صحيفة «سودان تريبيون» أن البشير هدد بعدما غضب من القيود التي تم وضعها على حزب المؤتمر الوطني الذي ينتمي إليه خلال حملته في الجنوب بحظر حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم في الجنوب في الشمال. واتهم الحركة بوضع العراقيل أمام الأحزاب الأخرى خلال قيامها بحملاتها الانتخابية في الجنوب. وقال البشير «نحن لا نستطيع أن نقبل وجود مناطق مغلقة أو محررة لأن السودان بلد واحد». وأضاف «إن قادة الحركة الشعبية يتصرفون بحرية في شمال السودان ليس لأنهم هزموا الشمال عسكرياً ولكن بسبب (اتفاقية السلام) التي ننفذها وهو الشيء نفسه الذي يجب تحقيقه هناك (في جنوب السودان)».
من جهة أخرى شيع نحو ثلاثة آلاف شخص على رأسهم الرئيس السوداني عمر البشير أمس جثمان الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري في مدينة ام درمان المجاورة للخرطوم.
وبدأت مراسم التشييع صباح أمس في القصر الجمهوري في الخرطوم حيث أقيمت له جنازة رسمية ومن ثم حمل على ناقلة عسكرية تحرسها عربات مدرعة وناقلة أخرى على ظهرها مدفع، وسارت الجنازة مسافة 5 كلم عابرة نهر النيل من الخرطوم إلى ام درمان على الضفة الغربية للنهر.
وحمل ستة من كبار ضباط القوات المسلحة الجثمان الذي وضع على سرير سوداني تقليدي (عنقريب) وغطي بالعلم السوداني. وعقب الصلاة حمل الجثمان على وقع الموسيقى العسكرية فيما سار خلفه الرئيس البشير وعدد من الوزراء إضافة لبعض الوزراء الذين خدموا في عهد النميري. ووري جثمان النميري الثرى في مقبرة احمد شرفي بمدينة ام درمان.
(وكالات)
