أعلن وزير النقل الاسرائيلي اسرائيل كاتز المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن إسرائيل ترفض التجميد التام للاستيطان في الضفة الغربية الذي طالب به الرئيس الاميركي باراك اوباما، كاشفا ان الأخير يرفض الاعتراف برسالة الضمانات التي منحها سلفه جورج بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق آرييل شارون،.

والتي تؤكد أن ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة سيأخذ الكتل الاستيطانية في الاعتبار، فيما كشفت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية أن 44% من اراضي المستوطنات العشوائية مصادرة من فلسطينيين.

وصرح كاتز لاذاعة الجيش الاسرائيلي «اريد ان اقول بوضوح شديد ان الحكومة الاسرائيلية الحالية لن تقبل باي حال من الاحوال بتجميد الاستيطان المشروع في - يهودا والسامرة - (الضفة الغربية)». واضاف الوزير ان «الحكومة ستدافع عن المصالح الحيوية لدولة اسرائيل». واضاف كاتز ان «الادارة الاميركية الحالية تبنت نهجا مختلفا تماما ما ادى الى بروز خلافات حول الاستيطان».

وانتقد الوزير المقرب من نتانياهو رفض اوباما اعتماد رسالة وجهها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش في 2004 الى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون ذكر فيها بحسب مسؤولين اسرائيليين ان ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة سيأخذ الكتل الاستيطانية في الاعتبار.

واضاف كاتز ان«هذه الادارة (اوباما) لم تعترف بعد بالترتيبات بين الحكومة الاسرائيلية وادارة بوش. انه امر مقلق ويثير مخاوف حول الترتيبات المقبلة». وذكر الوزير ان «ارييل شارون فكك مستوطنات (في قطاع غزة) وتلقى رسالة بوش واليوم الادارة الاميركية ترفض الاعتراف بهذه الرسالة ولهذا السبب على الحكومة ان تكون الان اكثر حذرا وان تعلم بان حماس ستكون المستفيد من اي انسحاب من - يهودا والسامرة-».

من جهتها قالت صحيفة«هآرتس»الإسرائيلية امس إن «هناك توترا شديدا بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية مطالب الإدارة الأميركية بوقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن توترا شديدا يسود العلاقة بين واشنطن وتل أبيب على خلفية مطالب الإدارة الأميركية الملحة بوقف البناء الاستيطاني، مضيفة أن «القلق الإسرائيلي تصاعد في أعقاب فشل جولة المحادثات مع المبعوث الأميركي جورج ميتشيل في لندن الأسبوع الماضي».

ونسبت الصحيفة إلي مصدر سياسي إسرائيلي رفيع قوله: «كل التفاهمات التي توصلنا إليها في فترة الرئيس بوش لا تساوي شيئا بنظر الإدارة الجديدة».

وأضافت أن الولايات المتحدة«ترفض في المرحلة الراهنة كل الاقتراحات الإسرائيلية لبلورة تفاهمات جديدة حول البناء في المستوطنات وتسعى لمنح تسهيلات للفلسطينيين» من ناحية أخرى افاد تقرير نشرته أمس حركة «السلام الان المعارضة للاستيطان ان حوالى نصف الاراضي التي بنيت عليها مستوطنات عشوائية اسرائيلية في الضفة الغربية تعود لفلسطينيين. وبحسب التقرير فان« 44 في المئة من الاراضي التي تقوم عليها مسستوطنات عشوائية اصحابها من الفلسطينيين».

(وكالات)