أطلت الفتنة برأسها مجددا بين الفلسطينيين، حيث سقط ستة قتلى في اشتباك بين الامن الفلسطيني وعناصر من كتائب« عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، في قلقيلية في الضفة الغربية، الامر الذي ألقى بظلاله على الحوار الوطني الفلسطيني، حيث اعتبرت«حماس»انه لا معنى للحديث عن اي حوار مع حركة «فتح».
وجرى الاشتباك مساء السبت عندما حاولت الشرطة الفلسطينية اعتقال محمد السمان قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في شمال الضفة المحتلة والذي كان مطلوبا لدى اسرائيل. وتحصن السمان في منزل في قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة ومعه محمد ياسين، احد ناشطي «حماس»، ورفضا الخروج منه.
وادى الاشتباك الذي اندلع بعد ذلك الى مقتل عنصري «حماس» وثلاثة من رجال الشرطة الفلسطينية ومدني. وفرض حظر للتجول على المدينة المحاذية لاسرائيل في اعقاب الاشتباك، حسب الشرطة. وقال الناطق باسم الاجهزة الامنية في الضفة الغربية عدنان الضميري في تصريحات لتلفزيون فلسطين، صباح امس ان« قوات الامن فوجئت باطلاق النار على دورية كانت تقوم بنشاط اعتيادي لها بأحد أحياء قلقليلية».
واضاف انه «عند ملاحقة مطلقي الرصاص، استحكمت المجموعة التي تبين انها من مسلحي حماس الخارجين عن القانون، داخل احدى الشقق السكنية، واخذت بالقاء القنابل اليدوية والمتفجرات تجاههم». وتابع«وبالرغم من ذلك حاولوا مفاوضة المسلحين لتسليم أنفسهم حقنا للدماء، الا ان المسلحين لم يستجيبوا لهم، ما ادى إلى استشهاد ثلاثة من قوى الأمن، ومقتل مسلحين ومواطن ثالث».
من ناحيتها قالت حركة«حماس»في بيان لها عقب الاشتباك «اننا في حركة حماس نحمل محمود عباس وسلطته وأجهزته الأمنية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة ونعتبر هذه الجريمة خطا أحمر غير مسبوق قد تجاوزته أجهزة عباس وقادتها».
واضافت ان «السمان مطلوب لدى اسرائيل منذ ست سنوات». وحذرت «حماس»من ان هذا الحدث «سيكون له تداعياته الأكيدة على تقييم سياساتها ونظرتها تجاه العصابات المسؤولة عن الجريمة، وقد ثبتت خيانتهم العظمى وإراقتهم لدماء المجاهدين خدمة وإرضاء للصهاينة وضباط الشاباك الذين يثنون على صنيعهم هذا».
ومن جانبها اعلنت حركة فتح اقليم نابلس امس عن ادانتها واستنكارها الشديدين «للاعتداء الذي قامت به عناصر حماس». واكدت «فتح» في بيان صدر عنها وقوفها الى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية والاجهزة الامنية«في مواجهة الخارجين عن القانون في إطار حملتها لفرض الامن والنظام»، مؤكدة انها«لن تسمح ولا باي شكل من الاشكال ان ينتقل ما جرى في غزة إلى ارض الضفة». واتهمت«فتح» حركة «حماس» بالسعي لافشال الحوار الفلسطيني الفلسطيني.
من ناحيته اعتبر الناطق باسم «حماس » فوزي برهوم في بيان صحافي انه«لا معنى للحديث عن اي حوار مع حركة فتح في ظل ما جرى أو ما يجري من تصعيد يومي خطير من قبل اجهزة امن ابو مازن وحركة فتح ضد حركة حماس وأبنائها وقياداتها في الضفة الغربية».
غزة-رام الله-ماهر إبراهيم والوكالات:
