في لهجة جدية ، حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس كوريا الشمالية من مواصلة نشاطاتها النووية، مؤكدا استعداد واشنطن للتحرك اذا هددت بيونغيانغ الولايات المتحدة او حلفاءها في آسيا وسط تقارير عن نقل كوريا الشمالية صاروخا عابرا للقارات لموقع اطلاق على الساحل الشرقي.. فيما نشرت أميركا واشنطن طائرات «إف ـ 22» ذات تكنولوجيا متطورة في اليابان.
وقال غيتس خلال مؤتمر امني اقليمي في سنغافورة: «لن نقبل بحيازة كوريا الشمالية السلاح الذري«. وتابع ان «البرنامج النووي الكوري الشمالي يشكل خطرا على السلام والاستقرار الإقليميين»، مضيفاً القول: «لن نبقى مكتوفي الأيدي في حين تعمل كوريا الشمالية على امتلاك القدرة على تدمير اي هدف في آسيا، او حتى تدميرنا نحن».
وحذر غيتس الذي صعد اللهجة حيال بيونغيانغ بعدما اجرت تجربتها النووية الجديدة تلتها عمليات اطلاق ستة صواريخ قريبة المدى، من ان واشنطن سترد على انتشار الاسلحة النووية. وقال ان «قيام كوريا الشمالية بنقل اسلحة او مواد نووية الى دول او اطراف غير حكومية سيعتبر بمثابة خطر جسيم على الولايات المتحدة وحلفائها».
وطمأن غيتس ، كلا من سيؤول وطوكيو الى التزام الولايات المتحدة بـ «الاضطلاع بكل الواجبات المنصوص عليها في تحالفاتنا».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة كورية جنوبية ان كوريا الشمالية تستعد لنقل صاروخ ذاتي الدفع عابر للقارات من مصنع بالقرب من بيونغيانغ الى موقع اطلاق على الساحل الشرقي. واوضحت صحيفة «دونغ ايه ايلبو» امس ان المصنع الواقع في شمال بيونغيانغ يوجد في نفس الموقع الذي صنعت فيه كوريا الشمالية صاروخها طويل المدى الذي اطلقته في الخامس من ابريل نيسان قبل نقله الى منصة موسودان ري لتجميعه واطلاقه.
تعزيز الدفاع
ووسط هذه التحركات، وصلت أول من امس طائرة من 12 طائرة اميركية مقاتلة من طراز «اف 22» الى جزيرة اوكيناوا في جنوب اليابان وذلك بعد ايام من اثارة كوريا الشمالية غضب المنطقة بتفجير نووي.
ويأتي وصول الطائرة الاحدث من نوعها الى قاعدة كادينا الجوية بعدما اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما لرئيس الوزارء تارو اسو في اتصال هاتفي هذا الاسبوع التزام واشنطن بالدفاع عن حليفتها الآسيوية.
وأفاد سلاح الجو الاميركي في بيان إن قرار النشر «يسلط الضوء على الالتزام الاميركي تجاه اليابان بوصفها شريكا اقليميا اساسيا ويشير الى عزم الولايات المتحدة على ضمان الامن والاستقرار في انحاء منطقة المحيط الهادي».
وانطلقت الطائرة التي تعرف ايضا باسم «رابتور» من قاعدتها في لانجلي بفرجينيا الاسبوع الماضي وسيجري نشرها في المنطقة لمدة اربعة اشهر. وتستضيف اوكيناوا العدد الاكبر من نحو 50 الف عسكري اميركي يتمركزون في اليابان.
إدانة دولية وتحرك
وفي نيويورك، وزعت الولايات المتحدة واليابان مشروع قرار لمجلس الامن على الاعضاء الدائمين يدين الاختبار النووي المزعوم ويطالب بتطبيق صارم للعقوبات التي فرضت على كوريا الشمالية بعد اجرائها اولى تجاربها النووية في اكتوبر 2006.
وقال دبلوماسيون غربيون ان روسيا والصين العضوتين الدائمتين بمجلس الامن وافقتا من حيث المبدأ على وجوب معاقبة كوريا الشمالية بسبب اختبارها النووي لكن من غير الواضح ما هي العقوبات التي ستؤيدانها.
وكلتاهما بشكل عام تمانع تأييد عقوبات. في وقت حث مسؤولون اميركيون الصين على الضغط على كوريا الشمالية للابتعاد عن حافة الهاوية النووية والعودة الى محادثات نزع الاسلحة المتوقفة.
في هذه الأثناء، يقوم وفد اميركي رفيع المستوى الاسبوع الجاري بجولة في آسيا لبحث التدابير الواجب اتخاذها بعد التجربة النووية لكوريا الشمالية. وسيضم الوفد ممثلين لوزارات الخارجية والدفاع والخزانة والبيت الابيض، على ان يترأسه المسؤول الثاني في الخارجية الاميركية جيمس شتاينبرغ .
(وكالات)