رفضت حركة «فتح» التصور الذي قدمته حركة «حماس» بشأن حصر مهام القوة الأمنية المشتركة على معبر رفح، فيما عبرت حركة حماس عن رفضها فرض الحلول لإنهاء الانقسام الداخلي مؤكدة أنها أبلغت القاهرة بذلك.

وقال القيادي البارز في حركة «فتح» إبراهيم أبو النجا إن «المقترح بالأساس أن تتولى القوة المشتركة كافة المهام الأمنية في قطاع غزة، بمشاركة كافة الفصائل بما فيها حركة حماس».

وأوضح أن القوة الأمنية التي اقترح تشكيلها في الحوار، لم تقترح لتعمل على معبر رفح وإنما على الأرض في كافة مناطق قطاع غزة، وتتشكل من كافة الفصائل بما فيها حركة حماس، ومن مهامها تهيئة الأجواء والإعداد للانتخابات تأكيداً على مبدأ العمل المشترك .

وليس لجهة معينة، لأن الأمن مسؤولية الجميع بعد الاتفاق ويكون المعبر ضمن المهام التي ستتولاها القوة المشتركة كتحصيل حاصل، وقضية تشغيله ستكون سهلة، أما ان يقتصر عمل القوة المشتركة على المعبر فيما يتولى فصيل بعينه المهام الأمنية في باقي قطاع غزة فهذا أمر مرفوض على حد قوله.

وأعرب ابوالنجا عن أسفه للإجراءات التي تتخذها حركة «حماس» على الأرض والتي تعرقل أجواء الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة الذي أنهى جولته الخامسة من دون التوصل إلى ما كان متوقعاً من إنجازات.

واتهم «حماس» بأنها تسعى لإفشال الحوار عبر قرارات الإعدام التي صدرت والاعتقالات على الأرض وكذلك ما قال عنه تصعيد حملتها الإعلامية في الفترة الأخيرة، قائلاً «كل هذه الإجراءات وغيرها تشير إلى أن حماس تسير باتجاه إنهاء الحوار وفشله من خلال توتير الأجواء».

من جهة أخرى، قال النائب عن كتلة «حماس» البرلمانية صلاح البردويل في تصريحات نقلها موقع الكتروني تابع لحركته: «نحن قلنا بشكل واضح لمصر إننا لا نقبل بفرض الحلول وقدمنا رؤيتنا حول كل القضايا المطروحة للنقاش وأبدينا مرونة كبيرة».

وأضاف القول: «لكن حركة فتح مصرة على شروط الرباعية والاعتراف بإسرائيل ونحن الآن نستغرب مثل هذه التصريحات عن فرض الحلول بالقوة فلا أحد يستطيع أن يفرض على الفلسطينيين شيئاً بالقوة».

وتابع: «نحن قدمنا رؤيتنا مكتوبة للجانب المصري حول القضايا الخلافية ونعتقد الآن أن الكرة الآن في ملعب فتح، أما فرض الحلول بالقوة من طرف مصر فنحن نعتقد أن القاهرة أعقل من ذلك بكثير وليست معنية بتأجيج الخلاف الفلسطيني الداخلي».

إلى ذلك، اتهمت حركة «حماس» الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقال 19 من عناصرها في الضفة الغربية.وأكدت الحركة في بيان صحافي لها أن الاعتقالات جرت الجمعة في مدن الخليل وقلقيلية وطولكرم ونابلس.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات