تبادل الرئيسان الاميركيان السابقان جورج بوش وبيل كلينتون المزاح بشأن الحياة خارج المكتب البيضاوي وتبادلا كذلك الدفاع عن بعضهما البعض خلال تواجدهما في تورنتو لمناقشة شؤون عالمية واقتصر حضور هذا اللقاء الممتع على ستة الاف شخص دفع كل منهم ما بين 220 و600 دولار كندي.

والتقى الرئيسان الثاني والاربعون والثالث والاربعون للولايات المتحدة على المسرح نفسه في مركز المؤتمرات في العاصمة المالية الكندية في مناظرة وقد اختلف بوش وكلينتون بادب بشأن قضيتين واتفقا في قضايا اخرى ورفضا انتقاد اي شيء يفعله الرئيس الحالي باراك اوباما. وقال بوش «اي شيء اقوله لا يمثل انتقادا للرئيس الذي حل محلي.. هناك كثير من المنتقدين في المجتمع الاميركي»، موضحا انه كان يكره ان ينتقده رؤساء سابقون بعد توليه السلطة.

وقال بوش الذي ظل تقريبا بعيدا عن الانظار منذ مغادرته البيت الابيض في يناير انه يستمتع بحرية ان يكون مواطنا عاديا لكنه شكر منظمي الحدث في تورنتو «لاعطائي شيئا افعله». واضاف انه يقوم بالاعمال الروتينية التي تكلفه بها زوجته لورا وانه اكتشف تحديات التنظيف وراء الحيوانات الاليفة خلال اصطحاب كلب العائلة بارني في جولة حول الحي السكني الذي يقيمون به في دالاس.

وقال بوش وسط ضحكات الحاضرين الذين بلغوا ستة الاف شخص: «هكذا وانا الرئيس الاميركي السابق احمل كيسا بلاستيكيا في يدي والتقط ما تفاديته على مدى ثماني سنوات كاملة». واوضح انه اتصل بأمه هاتفيا لابلاغها بالامر وانها اجابته قائلة ان كلينتون يقضي وقتا كثيرا مع الرئيس الاسبق جورج بوش الاب في الاعمال الخيرية لدرجة ان كلينتون اصبح مثل ابني». واستدار ناحية كلينتون وقال بوش مازحا: «اذا يطيب لي ان اكون معك يا اخي».

وعن حياته العائلية، قال كلينتون، وهو ديمقراطي سبق بوش في السلطة، ان تحديه الجديد هو الا يقول شيئا يوقع زوجته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في مشاكل. وقال: «لا احد يهتم بما اقوله الا اذا أخطأت في القول.. يتعين علي ان افكر فيما سيسألون هيلاري والرئيس اوباما غدا عنه اذا أفسدت الامور».

وأجريت «المناظرة» في حضور حوالي ستة الاف شخص. وبلغ سعر البطاقة ما بين 229 و595 دولارا كنديا (209 و543 دولارا اميركيا) لحضور هذه المناظرة التي لم يكن متاحا للصحافة حضورها.

واحتج نحو 200 شخص على الحدث وسط تورنتو موجهين معظم غضبهم على سياسات بوش بما فيها الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق. وسأل رئيس وزراء اقليم نيو برونزويك الكندي السابق والمسؤول عن ادارة الحدث فرانك مكينا الرئيسين الاميركيين السابقين عن افغانستان وكوبا ودارفور ورواندا لكنه اعترف في نهاية الحدث انه لم يتمكن من اثارة خلاف بين بوش وكلينتون. لكن الرئيسين اختلفا بشأن حقوق المثليين، وتاثير حرب العراق على افغانستان، لكنهما دافعا عن سجل بعضهما البعض في غير ذلك من القضايا وشددا على ان الرئاسة اصعب مما تبدو.

(وكالات)