حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية الفلسطينية لنصرة القدس والمقدسات أمس من تصاعد دور الحاخامات والمرجعيات الدينية للمستوطنين في القدس والضفة الغربية.
وقال الأمين العام للهيئة حسن خاطر إن «الحاخامات بدأوا في توظيف نصوص التوراة وتعاليم الدين في دفع السياسيين الإسرائيليين نحو مزيد من التطرف وقطع الطريق على أية حلول سياسية أو سلمية للصراع العربي الإسرائيلي».
وأضاف «ان مجلس الحاخامات بدأ يقف بقوة في وجه أية خطوة أو اقتراح يمكن أن يقود نحو التراجع ولو خطوة واحدة عن عمليات العدوان والسلب والنهب التي تمارس في حق الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية». وقال إن «الدين الذي هو في الأساس رسالة محبة وسلام يراد له أن يوظف في تبرير أعمال السطو على أراضي الغير وإضفاء الشرعية على هدم البيوت وتدمير الأحياء وتشريد المستضعفين وتزيين جرائم القتل والإبادة وأعمال العربدة».
وبين خاطر أن «مدينة القدس باتت مكتظة بالحاخامات ورجال الدين الذين يسيرون في طليعة المستوطنين ويحرضونهم على توسيع نطاق العدوان على كل ما هو فلسطيني وعلى كل ما هو إسلامي أو مسيحي في المدينة، وهم في سبيل ذلك يقدمون لهم كل ما يلزم من الذرائع الدينية».
وفي السياق، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مقابلة مشتركة مع وكالة الأنباء الألمانية وصحيفة «سودويتشه» الألمانية اليومية إنه من «غير المقبول» بناء مستوطنات جديدة أو توسيع الموجودة في القدس الشرقية أو الضفة الغربية، مؤكداً أن بلاده والولايات المتحدة اتفقتا على هذه النقطة.
بدوره اعتبر الحاخام ياكوف سافير أن الانتقادات الدولية للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية سخيفة لأن الله هو الذي وعد اليهود بهذه الأرض وعلى العرب أن يرحلوا إلى مكان آخر. وقال هذا المستوطن الذي يدير مدرسة دينية في مستوطنة هافات جلعاد الصغيرة العشوائية التي تضم نحو 10 منازل متداعية وبعض الأحصنة والدجاج إضافة إلى بعض هياكل سيارات، «إن هذه الأرض هي أرض يهودية».
وأوضح «إنها ديارنا» وهو يدل بحركة من يده إلى المستوطنات الأخرى التي أقيمت على التلال المجاورة. ويعني بذلك القول ان الضفة الغربية التي احتلتها الدولة العبرية أبان حرب يونيو 1967 تنتمي إلى اليهود.
وأمام ضغوط الولايات المتحدة قد تضطر إسرائيل قريباً إلى تنفيذ التزامها بإزالة عشرات المستوطنات العشوائية. واحتمال ان تقوم حكومة بنيامين نتانياهو بإزالة المستوطنة يثير غضب ياكوف سافير. وهو يقول «ان الشعب اليهودي يعيش هنا باسم التوراة»، ويضيف «إن أراد العرب البقاء فلن نقتلهم ولن نطردهم» لكنه شدد على أن «على العرب أن يجدوا مكاناً آخر للعيش» غير الضفة الغربية.
(وكالات)
