أعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي على هامش في قمة دول الساحل والصحراء (سين صاد) في مدينة صبراتة الليبية انه يتطلع إلى «حل نهائي» للنزاع بين بلاده والسودان، بعدما أكد دحر قواته للتمرد، بالتزامن مع اتهامات بالاستعانة بقوات مسلحة إسرائيلية.

وأكد الرئيس التشادي، لدى مغادرته مقر انعقاد قمة تجمع دول الساحل والصحراء عائدا إلى بلاده بعد أن حضر الجلسة الافتتاحية والجلسة المغلقة، أن التمرد الذي شهدته تشاد «سحق»، وأن بقايا من وصفهم بالمرتزقة قد فروا إلى السودان، وهو يشعر بالامتنان لرئيس الإتحاد الإفريقي العقيد معمر القذافي ويأمل في إنهاء المشكل السوداني التشادي على يديه قريباً.

وصرح ديبي مساء الجمعة قائلاً: «غادرنا ويحذونا الأمل أن يتوصل بلدانا الجاران الشقيقان الصديقان خلال الأيام أو الأشهر المقبلة الى حل نهائي لهذه الأزمة» برعاية القذافي والأمم المتحدة والدول الصديقة، وأعرب عن أمله في أن يستعيد دارفور السوداني هدوءه، معتبرا ان تشاد هي «أكثر البلدان تضررا من النزاع» في تلك المنطقة غرب السودان التي تشهد حربا أهلية.

وأوضح: «اننا نستخدم حقنا في الدفاع عن أنفسنا» في إشارة إلى القصف الذي تم باسم حق المطاردة على مواقع المتمردين التشاديين في الأراضي السودانية والتي أثارت احتجاجات الخرطوم، واعتبر انه «ليس هناك متمردون بل مرتزقة هاجمونا وهزمناهم تماما». وشدد على القول: «نحن رجال سلام ونبحث عن السلام مع كافة جيراننا وخصوصا مع السودان».

وغادر الرئيس السوداني عمر البشير الذي حضر القمة رغم مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه، الاجتماع بعد الجلسة الافتتاحية دون أن يسلم على الرئيس ديبي أو إلقاء خطاب أو الإدلاء بتصريحات للصحافة.

وبحسب مصادر فان الجانبين تفاديا اللقاء في الصالات او حتى المواجهة وجها لوجه ما يشير إلى أن كافة المساعي التى بذلها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي معمر القذافي قد باءت بالفشل، ما استدعاه في كلمته الافتتاحية إلى القول إنه «لابد من العمل فورا لإيجاد حل للمشكل بين البلدين حتى لو بالقوة من قبل تجمع س. ص. والاتحاد الافريقى واقترح تشكيل لجنة من المفوضين الساميين من التجمع للذهاب إلى البلدين خلال أيام لتقصي الحقائق حول الأزمة ولابد من فرض الحلول على هاتين الدولتين حتى لو استدعى الأمر بالقوة».

اتهام إلى تشاد

اتهمت صحيفة ليبية، مقربة من سيف الإسلام القذافي الجيش التشادي بالاستعانة بخبراء إسرائيليين في صراعه العسكري مع السودان. وذكرت صحيفة «أويا» أن المعلومات التي حصلت عليها مصادر لم تحدد طبيعتها، تؤكد أن الخبراء الإسرائيليين متخصصون في مجالات الاتصالات والتجسس ويعملون ضمن طواقم الجيش التشادي.

وأكدت على أن وجود هؤلاء يشكل تهديدا للأمن الوطني والقومي، معتبرة أن الموقف السوداني من تشاد قد يكون هو السبب من وراء وجود أولئك الخبراء في تشاد.

وأشارت «أويا» نقلا عن مصادر معلوماتها، إلى أن الخبراء الإسرائيليين لا يكتفون بتزويد الجيش التشادي وحده بالمعلومات الاستخباراتية بل يقومون في الوقت نفسها بتزويد أجهزة الأمن والمخابرات الإسرائيلية بالمعلومات نفسها وأخرى لا يتم تسليمها للتشاديين.

وكان المتمردون التشاديون الذين تقول أنجامينا إنهم قدموا من السودان شنوا في الرابع من مايو هجوماً على أنجامينا لكن الجيش التشادي تصدى لهم وأرغمهم على العودة إلى غرب السودان حيث قواعدهم الخلفية.

وأدرج النزاع بين السودان وتشاد اللذين يتبادلان الاتهامات بدعم حركات التمرد، على جدول أعمال قمة سين صاد التي تختتم السبت في صبراتة الليبية (65 كيلومتراً غرب طرابلس).

طرابلس - سعيد فرحات