أدانت أحزاب المعارضة اليمنية حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات في محافظة لحج بعد مصادمات بين أنصار الحزب الحاكم وأنصارها، في وقتٍ وضع فيه الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد ثلاثة شروط لقبوله اللقاء بممثلين عن رئيس البلاد علي عبدالله صالح.
ونفى مصدر مقرب من ناصر محمد في بيانٍ أمس النبأ الذي تداولته صحف ومواقع إخبارية يمنية والذي تضمن معلومات عن لقاءٍ قريبٍ مرتقبٍ سيجري بينه وبين اللواء علي محسن الأحمر بتكليف من رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح بشأن تطورات الأوضاع في الجنوب أو الترتيب لعودته إلى اليمن.
وذكر البيان الذي صدر عن «مصدر مقرب» من ناصر محمد أن الرئيس الجنوبي السابق «لم يسافر إلى لندن للعلاج كما جاء في الشائعات الإعلامية وهو عاد إلى مقر إقامته دون أن يكون على تواصل مع أطراف في السلطة في صنعاء بشأن عودته بما في ذلك اللواء علي محسن الأحمر».
وبحسب البيان، فإن أشخاصاً آخرين تواصلوا مع ناصر محمد وطلبوا لقاءه، إلا أنه اشترط للقائهم «الإفراج عن المعتقلين» و«محاكمة المتسببين بأحداث الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية بمن فيهم المعتقلين على ذمة مهرجان ساحة الهاشمي»، فضلاً عن «وجوب السماح بإصدار الصحف الموقوفة وإعادة الاعتبار للحياة السياسية والإعلامية في البلاد».
وأفاد البيان أن الشائعات بلقاء اللواء الأحمر «غير مسؤولة وامتداد للتسريبات السابقة التي تقف وراءها جهات تحاول عبثاً أن تلعب بالنار من خلال اختلاق القصص المفبركة التي تبث روح الكراهية في مجتمع يعاني التمزق» على حد وصف البيان.
وبالتزامن مع ذلك النفي، أدانت أحزاب المعارضة اليمنية حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات في محافظة لحج بعد مصادمات بين أنصار الحزب الحاكم وأنصارها.
وقال الناطق الرسمي باسم أحزاب المعارضة محمد المنصور في تصريحاتٍ صحافية أن «تكتل اللقاء المشترك» أعرب عن «إدانته للإجراءات القمعية التي قامت بها أجهزة السلطة»، مشيراً إلى أن هذا التصرف «يترتب عليه إضعاف لما تبقى من وجود الدولة»، ومحملاً الحكومة مسؤولية ما قد ينجم عن تلك الاعتقالات.
وطالب الناطق باسم «تكتل اللقاء المشترك» بـ «الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين والناشطين الاجتماعيين في محافظة لحج وعدن وحضرموت وصنعاء»، محذراً مما سماه «عواقب السياسات التصعيدية وحملات التعبئة المثيرة للكراهية والتوترات».
صنعاء - محمد الغباري