اطلقت كوريا الشمالية الجمعة صاروخا قريب المدى قبالة سواحلها الشرقية بعد قيامها في مطلع الاسبوع بتجربة نووية واطلاق خمسة صواريخ، في الوقت الذي حذرت من أنها ستتخذ تدابير دفاعية في حال قرر مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات عليها، بينما يشارك وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حاليا في مؤتمر في سنغافورة يبحث التجربة النووية التي أجرتها بيونغ يانغ الاسبوع الماضي.

وافادت وكالة الانباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أن بيونغ يانغ أطلقت صاروخا جديدا قريب المدى، ورفضت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية التعليق على الخبر.

وكانت وكالة «يونهاب» أعلنت في وقت سابق الاسبوع الماضي عن اطلاق الصواريخ الخمسة الاولى في انباء تأكدت لاحقا.

وقامت كوريا الشمالية بعد تجربتها النووية الاثنين باطلاق خمسة صواريخ قريبة المدى الاثنين والثلاثاء، بحسب ما اعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية الاربعاء. واطلقت الصواريخ الخمسة البالغ مداها 130 كيلومتراً بين الاثنين والاربعاء من سواحل البلاد الشرقية.

تحذير دفاعي

إلى ذلك، حذرت بيونغ يانغ من أنها ستتخذ تدابير جديدة «دفاعا عن النفس» في حال قرر مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات عليها بسبب تجربتها النووية الجديدة.

وأعلنت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان أنه «في حال قام مجلس الأمن الدولي باستفزازنا، فسيتم حتما اتخاذ تدابير جديدة دفاعا عن النفس».

وردا على تهديد بيونغ يانغ بمهاجمة كوريا الجنوبية، أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان الولايات لا تعتزم إرسال تعزيزات إلى كوريا الجنوبية، ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية عن غيتس قوله ان واشنطن لم ترصد أي تحركات عسكرية غير عادية في كوريا الشمالية.

وأضاف غيتس في حديثه للصحافيين على متن طائرته بجزيرة غوام في المحيط الهادي، قال إنه لا يرى مبررا لتعزيز القوات الاميركية التي يبلغ قوامها 28 ألف جندي والمتمركزة حاليا في كوريا الجنوبية. وجدد قوله إنه «ليس لدي علم بأي خطوات عسكرية، غير عادية على الأقل في الشمال».

وكان وزير الدفاع الأميركي في طريقه إلى سنغافورة للمشاركة في مؤتمر أمني سنوي يتوقع أن تهيمن على جدول أعماله التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في وقت سابق الأسبوع الماضي وكذلك إطلاق بيونغ يانغ صواريخ قصيرة المدى. وأضاف أنه «إذا فعل الكوريون الشماليون شيئا متهورا ومستفزا بشكل كبير على المستوى العسكري، فلدى الولايات المتحدة القوة للتعامل معه».

وأشار غيتس الى أنه يعتزم خلال مؤتمر سنغافورة طمأنة اليابان وكوريا الجنوبية على التزام الرئيس الاميركي باراك أوباما بالدفاع عنهم ضد تهديدات كوريا الشمالية.

في موازاة ذلك، رأى خبراء أميركيون أن قوة الولايات المتحدة العسكرية لا تفيد كثيرا الرئيس باراك اوباما في وجه كوريا الشمالية لان اي عملية ستتسبب في مذبحة في المنطقة بينما تبقى اسلحة النظام الشيوعي النووية بعيدة المنال.

واكد الخبير لدى «راند كوربورايشن» شايبونغ هاهم انه «اذا اندلعت حرب على نطاق واسع فان عدد الضحايا لا يمكن تصوره». واضاف أنه «في نهاية المطاف، لا شك قطعا في رأي اي كان ان القوات الاميركية المتحالفة مع قوات كوريا الجنوبية ستنتصر لكن باي ثمن؟ هذا هو السؤال».

ويرى الخبراء ان كوريا الشمالية وبجيشها القوي الذي يبلغ عديده مليون رجل وترسانتها الواسعة من المدفعية والصواريخ الموجهة الى كوريا الجنوبية واليابان، يمكنها ان تتسبب في سيل من الدماء في ردها على ضربة وقائية وقد يعد الضحايا بمئات الاف.