بدأ الجيش الأميركي أمس في الانسحاب التدريجي من بغداد حيث سلم للشرطة العراقية موقعاً له في منطقة الكرادة شرقي بغداد، فيما بدأ بسحب معداته من مدينة الصدر ضمن الاتفاقية الأمنية العراقية الاميركية والتي تنص على خروج القوات العسكرية من المدن العراقية في نهاية الشهر المقبل، فيما شهدت محافظة ديالى عمليتين تفجيريتين أسفرتا عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.

ووقع وثاق تسليم مركز منطقة الكرادة من الجانب الأميركي قائد الكتيبة الأولى النقيب اندي هيرك في حين وقعها من الجانب العراقي قائد اللواء الأول من فرقة الشرطة الوطنية الأولى العميد عامر خميس حميد.

وكان هذا المركز الذي يدعى مركز بابل للعمليات المشتركة مقراً للجيش الأميركي خلال السنوات الماضية وقد تم الاتفاق على تسليمه للشرطة العراقية بموجب وثائق وقعت الثلاثاء الماضي. وبذلك أصبح المركز الدائم لفوج الشرطة الوطنية الثالث والكتيبة الأولى للشرطة العراقية.

انسحاب من الصدر

كما بدأ الجيش الأميركي الانسحاب من مدينة الصدر، تنفيذاً للاتفاقية الأمنية بين الحكومتين الأميركية والعراقية.

ووزع الجيش الأميركي صوراً لعمليات نقل المعدات والأجهزة من مركز العمليات في مدينة الصدر. وقال أحد الجنود الأميركيين وهو ينقل بعض الأثاث «إننا نستعد لتسليم مركز العمليات المشتركة في مدينة الصدر إلى الحكومة العراقية، ويجب ان نخرج من مركز العمليات خلال ثلاثة أسابيع»، ونذهب إلى مكان آخر، والتواصل في تأدية مهمتنا».

في غضون ذلك، أعلنت مديرية شرطة محافظة ميسان استعدادها لادارة الملف الامني بشكل كامل بعد انسحاب القوات الاميركية.

وقال مدير عام شرطة ميسان اللواء الركن سعد علي الحربية ان قوات الشرطة «سيكون عملها داخل المدن فيما سيتركز عمل قوات الجيش العراقي خارج المحافظة، أما القوات الاميركية فستغادر معسكراتها في 30 يونيو المقبل».

تطورات أمنية

على صعيد آخر، قالت الشرطة العراقية ان قنبلة زرعت في حافلة صغيرة قتلت ستة مدنيين في محافظة ديالى المضطربة، إذ يكثر استخدام الحافلات الصغيرة كوسيلة نقل في العراق ولم يتضح من الذي كان مستهدفاً في الهجوم الذي وقع في مدينة الخالص على بعد80 كيلومتراً شمالي بغداد.

وأفادت الشرطة ان قنبلة زرعت في سيارة متوقفة في أحد شوارع المدينة ذاتها تسببت في مقتل شخصين واصابة ثلاثة آخرين.. في وقت أصيب سبعة أشخاص بينهم قائد صحوة بانفجار دراجة نارية وسط بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى، وفقاً لمصادر أمنية وطبية. وأوضح مصدر أمني ان «هجوماً بدراجة نارية مفخخة استهدف صباحا خزعل السامرائي قائد صحوة حي الامين (وسط) ما ادى الى اصابته بجروح بالغة كما اصيب ستة اشخاص بينهم طفلة بجروح.

على صعيد متصل، اعتقلت قوة تابعة لمكتب المفتش العام التابع لوزارة الداخلية في نينوى امس ضابط شرطة برتبة ملازم اول وعدداً من عناصر القوة المسؤول عنها شمالي مدينة الموصل.

تحرير معتقلين

الى ذلك، اطلقت القوات الاميركية امس سراح 11 معتقلاً من اهالي الانبار». وقال معاون مسؤول شعبة اعلام شرطة الانبار الرائد عبدالستار الجميلي للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» ان «القوات الاميركية سلمت المفرج عنهم الى قيادة شرطة الانبار بغية تسليمهم الى ذويهم». واضاف ان شرطة الانبار باشرت بتسليم المفرج عنهم الى ذويهم بعد التأكد من عدم وجود قضايا أو دعاوى أو تهم جنائية ضدهم.