اتهمت ايران أمس الولايات المتحدة أمس بتجنيد منفذي الاعتداء الذي استهدف مسجدا في زاهدان (جنوب شرق ايران) وأوقع 23 قتيلا.
وأعلن محافظ زاهدان علي محمد آزاد ان الاعتداء يندرج في اطار مشروع دبره «قطاع طرق وارهابيون» بهدف الاساءة الى «امن المحافظة قبل الانتخابات (الرئاسية) مع انعدام الامن في البلدان المجاورة شرق» ايران. واضاف أنه «تم تفجير القنبلة من قبل ارهابي» موضحا انه بعد الانفجار «تم توقيف عناصر مجموعة ارهابية كانوا يريدون الفرار من زاهدان»، واضاف ان هؤلاء كانوا يريدون «تفجير قنابل في مناطق اخرى في زاهدان».
من جهته، قال النائب عن محافظة سيستان بلوشستان جلال صياح لوكالة «فارس» انه «تم اعتقال الاشخاص الثلاثة الضالعين في الحادث الارهابي»، واضاف أنه «بحسب المعلومات التي جمعناها، فان هؤلاء المشتبه بهم جندتهم اميركا وعملاء الاستكبار».
وتستخدم السلطات الايرانية عبارة «الاستكبار العالمي» للاشارة الى «العدو» الاميركي. ولم تتبن اي جهة المسؤولية عن الاعتداء.
بدوره، نسب المرشح للانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي الاعتداء «للقوى الأجنبية» بدون ان يحددها.
وأكد موسوي أثناء مؤتمر صحافي ان الهجمات المشابهة لاعتداء زاهدان «موجهة او مدعومة من قوى اجنبية». وأضاف أنه «كلما نقص وجود القوات الاجنبية في المنطقة كلما زاد الامن فيها. هذه القوى تسبب تصاعد التطرف».
ووقع الاعتداء بالقنبلة الخميس خلال صلاة العشاء في مسجد «أمير المؤمنين» في مدينة زاهدان كبرى مدن محافظة سيستان بلوشستان (جنوب شرق) قرب الحدود مع باكستان وافغانستان، وتشير آخر حصيلة اعلنها رئيس مؤسسة «الشهيد محمد غلامي» الى سقوط 23 قتيلا في الاعتداء، واصابة 125 شخصا بجروح.
وتتهم ايران عملاء للولايات المتحدة وبريطانيا متمركزين في العراق وأفغانستان المجاورين بتنفيذ هجمات على المحافظات الحدودية حيث توجد اقليات اثنية. وتنفي واشنطن ولندن باستمرار اي دور لها في مثل هذه الهجمات.
وفي 19 مايو اتهم المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي الولايات المتحدة بـ «تدريب ارهابيين» في كردستان العراق المحاذي لقتال ايران.
وقال في اشارة الى مقاتلي مجموعة الحياة الحرة في كردستان (بيجاك) الكردية الانفصالية «خلف حدودنا الغربية... يوزعون المال والاسلحة لمحاربة النظام الايراني».
وتتهم الولايات المتحدة التي تنفي تمويل عمليات تهدف الى زعزعة استقرار النظام الايراني، من جهتها ايران بتمويل وتسليح «مجموعات خاصة» في العراق. وبادرت ادارة اوباما الى الانفتاح على ايران في مسعى لاقناعها بتعليق أنشطتها النووية. ولا يقيم البلدان علاقات دبلوماسية منذ 1980.
