بحث وفد عسكري فرنسي رفيع في العراق تزويد بغداد بمعدات عسكرية متطورة، من جهة ثانية اعلن الجيش التركي ان طائراته الحربية شنت أمس غارات مستهدفة «مجموعة كبرى» من المتمردين الأكراد في شمال العراق، بعد هجوم أدى الى مقتل ستة من جنوده.
وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري ان وفدا عسكريا فرنسيا يزرو بغداد للمرة الاولى منذ عشرين عاما، بحث مع وزير الدفاع عبد القادر العبيدي تزويد العراق معدات عسكرية بينها سفن متطورة. وأوضح الناطق ان «وزير الدفاع بحث مساء الاربعاء مع الوفد الذي يضم ضباطا ومندوبي شركات ودبلوماسيين امكانية توقيع اتفاقيات مستقبلا لتزويد العراق سفنا بحرية متطورة اضافة الى مقاتلات ومروحيات».
من جهته، اكد مصدر دبلوماسي فرنسي المحادثات مشيرا الى انها تطرقت الى «احتياجات» الجيش العراقي من الأسلحة الجوية والبحرية وغيرها.
كما ناقش الجانبان العقود التي وقعت بين البلدين خلال زيارة وزير الدفاع العراقي الى باريس، خصوصا وتقضي بتزود العراق مروحيات قبل العام 2011، وفقا للعسكري. وتابع المسؤول العراقي ان «التعاون العسكري مع فرنسا في المستقبل سيشمل القوات البرية والبحرية والتدريب والتأهيل».
وكان اعلن وزيرا الدفاع الفرنسي هيرفي موران والعراقي العبيدي في 25 مارس الماضي، صفقة تتضمن بيع بغداد 24 مروحية «اي سي 635» المخصصة للنقل من تصنيع شركة «يوروكوبتر» وعقد التسلح هذا كان الاول بين البلدين منذ 1990 واجتياح العراق للكويت الذي اوقف التعاون العسكري الثنائي بينهما.
كما ستدرب باريس الطواقم العراقية على صيانة المروحيات وستقدم دعما تقنيا. ومروحية «اي سي 635» الخفيفة المتعددة الاستعمالات هي بحسب صانعتها مروحية لنقل الجنود (تتسع لسبعة) والمعدات يمكن استخدامها ايضا للتدريب، والرصد او البحث والانقاذ.
في موازاة ذلك قصف الجيش التركي قرى شمال اقليم كردستان العراق وأعلن الجيش في بيان ان طائراته الحربية شنت غارات مستهدفة «مجموعة كبرى» من المتمردين الأكراد في شمال العراق، بعد هجوم أدى الى مقتل ستة من جنوده.
وقال البيان ان «مجموعة كبيرة من الارهابيين (التسمية التركية لعناصر حزب العمال الكردستاني) رصدت قرب الحدود التركية في منطقة اواسين باسيان شمال العراق وقصفت بكثافة ودقة». واضاف ان الطائرات التي شاركت في المهمة عادت الى قواعدها سالمة.
وتشكل الهجمات ردا على مقتل ستة جنود اتراك قتلوا وجرح ثمانية آخرين ليل الاربعاء الخميس في انفجار لغم زرعه متمردون اكراد على ما يبدو في شمال شرق تركيا، في تشوكورجا (محافظة هكاري) قرب الحدود العراقية. وغالبا ما يستخدم حزب «العمال» الكردستاني الألغام وأكثرها قابل للتفجير عن بعد، لاستهداف قوى الامن التركية. ففي 29 ابريل قتل تسعة جنود اتراك في عملية مشابهة. وتنفذ الطائرات الحربية التركية بانتظام غارات على اهداف تابعة لحزب العمال الكردستاني في كردستان العراق حيث يتخذ الفا متمرد مواقع لهم، بحسب انقره.
على صعيد متصل أعلنت مصادر أمنية عراقية ان مسؤولا محليا مقربا من المجلس الإسلامي الأعلى في العراق اغتيل أمس بمدينة الديوانية جنوبي العاصمة بغداد.
وأوضحت المصادر أن مسلحون اغتالوا جواد خالد عضو المجلس البلدي لمحافظة الديوانية. وأشارت إلى أن المسؤول ، الذي سبق أن تولى منصب مدير المجلس الإسلامي الأعلى في الديوانية ، توفي على الفور.
بغداد - «البيان»، والوكالات