أعلنت حركة طالبان الباكستانية أمس مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري في لاهور شرق باكستان الذي أدى إلى مقتل العشرات وجرح المئات وتضرر العديد من المكاتب التابعة للاستخبارات الباكستانية وذلك انتقاما من العملية العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني ضد مسلحي طالبان فيما صعدت باكستان أمس قتالها ضد طالبان ووضعت مكافآت على رأس 21 من زعمائهم «مطلوبين أحياء أو أموات» في سوات.
ويعد الهجوم الذي جرى باستخدام الرشاشات والقنابل اليدوية والمتفجرات ثالث هجوم دموي يهز عاصمة باكستان الثقافية خلال ثلاثة اشهر.
وصرح حكيم الله محسود احد قادة الحركة من مكان لم يكشف عنه قائلا انه يتحدث باسم زعيم الحركة بيعة الله محسود «نحن نعلم مسؤوليتنا عن هجوم لاهور الانتحاري. انه ثأر لعملية سوات العسكرية».
ويتزعم بيعة الله محسود حركة طالبان الباكستانية ويعتبر اكثر المطلوبين في باكستان حيث خصصت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لمن يساعد في القبض عليه.
وقال حكيم الله محسود، القائد ونائب بيعة الله محسود، لفرانس برس «اذا شنت الحكومة، وبايعاز من اميركاتح عددا اكبر من العمليات ضدنا، فإننا سنستهدف عددا اكبر من المرافق الحكومية».
وأضاف «انا ادعوكم يا مواطني باكستان الخروج من المدن لأننا سنشن عددا اكبر من هذه الهجمات الضخمة، وعمليات اخطر من هذه وسنستهدف المباني والأماكن الحكومية».
ويقود بيعة الله محسود حركة طالبان الباكستانية من منطقة وزيرستان القبائلية على الحدود الأفغانية في الجبال الوعرة حيث يختبيء المتشددون الذين تصفهم واشنطن بانهم يمثلون اكبر تهديد على الغرب.
وأعلن المتحدث باسمه كذلك المسؤولية عن هجوم على اكاديمية للشرطة في 30 مارس وهدد بشن مزيد من الهجمات في باكستان والولايات المتحدة ردا على الغارات الجوية الأميركية ضد مسلحي القاعدة.
وصعدت باكستان أمس قتالها ضد طالبان ووضعت مكافآت على رأس 21 من زعمائهم - مطلوبين أحياء أو أمواتا - في سوات التي مزقها تمرد طالبان المستمر منذ عامين بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية.
ونشرت الحكومة أسماء هؤلاء وصورهم بمن فيهم مولانا فضل الله زعيم طالبان في سوات الذي وضعت على رأسه أعلى مكافأة بلغت خمسة ملايين روبية (62250 دولارا).
ويخوض الجيش الباكستاني معركة ضد مسلحي طالبان في وادي سوات الشمالي الغربي وقالت السلطات إنها أسفرت عن مقتل نحو 1200 متطرف وتشريد 4.2 ملايين شخص.
ويقول محللون إن الكلفة الحقيقية للعملية يمكن أن تكون قد بدأت الآن، محذرين من أن طالبان يمكن ان تنفذ تهديداتها بالقيام بمزيد من أعمال العنف.
وصرح محلل الدفاع طلعت مسعود أن «المسلحين يريدون إضعاف الدولة وتثبيط معنويات البلاد والحصول على الدعاية عن طريق مهاجمة قوات الأمن».
وأضاف أن المسلحين «اختاروا ولاية البنجاب بسبب أهميتها في البلاد فالولاية هي مقر لصانعي السياسة في البلاد كما أن معظم عناصر الجيش والموارد البشرية تأتي من هذه الولاية».
وقال الخبير الأمني اكرام سيهغال «لا يمكن استبعاد احتمال وقوع مزيد من الهجمات لان طالبان أصيبوا بأضرار كبيرة في وادي سوات».
وقصفت المروحيات والمقاتلات مخابئ المسلحين في أجزاء من سوات في وقت مبكر من يوم أمس في الوقت الذي قامت القوات البرية بإزالة الألغام في مدينة مينغورا عاصمة الولاية وأقامت حواجز الطرق، حسب ما صرح مسؤول امني.
وفي لاهور ومحيطها اعتقلت باكستان نحو عشرة مشتبه بعلاقتهم بالهجوم لاستجوابهم، حسب ما أفاد المسؤول.
