أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان على أن الحكومة الجديدة التي ستنبثق من الانتخابات النيابية، يجب أن تكون «جامعة وضامنة بكل أطيافها وليس بجزء منها»، في رفض غير مباشر للثلث المعطل المعمول به في الحكومة الوطنية الحالية.. في وقت حذر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع اتهامه من أن الانتخابات النيابية تحمل «تغييراً» وأنها ستكون محورية للمنطقة، معتبراً أن «البعض» يحبذ «افتعال انتصارات وهمية».
وقال سليمان في خطاب ألقاه في الذكرى الأولى لانتخابه رئيسا خلال احتفال أقامه اتحاد بلديات منطقة جبيل (25 كيلومتراً شمال بيروت)، المنطقة التي يتحدّر منها، ان الحكومة الجديدة التي ستفرزها انتخابات 7 يونيو «ستتألف عملا بأحكام الدستور»، مشدداً على أنها «يجب ان تعكس، مهما كانت نتيجة الانتخابات، في تشكيلتها، روح الدستور الميثاقية..». وأضاف ان هذه الحكومة يجب ان تكون «جامعة، واعدة، حاضنة، ضامنة.. حكومة ضامنة بكل اطيافها وليس بجزء منها، فالجزء لا يضمن الكل بل العكس هو الصحيح».
وشدد العماد سليمان على اهمية «تمكين رئيس الجمهورية الفصل والبت في أي خلاف»، مشيرا إلى أن «ما هو مطلوب من رئيس الجمهورية التوافقي ليس إدارة التوازنات انما بلورة الحلول المتوازنة، وفرض هذه التوازنات وضمان قيامها، والحسم دائما وأبداً لمصلحة الوطن الواحد ومصالحه».
وكان سليمان يشير إلى ما يسمى الثلث الضامن او المعطل، اي ثلث أعضاء الحكومة زائد واحد الذي تمتلكه الأقلية البرلمانية الحالية في الحكومة ويعطيها إمكانية تعطيل القرارات الحكومية الكبرى التي تحتاج إلى ثلثي الأصوات في الحكومة.
يشار إلى أن قيادات في الأكثرية، لا سيما ابرز أقطابها النائب سعد الحريري، أعلنت مراراً رفضها المشاركة في الحكومة في حال فوز المعارضة بالاكثرية. من جانبها تؤكد المعارضة وابرز مكوناتها حزب الله، ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية مهما كان الفائز الانتخابات.
وتعتبر المعارضة ان حيازة الاقلية البرلمانية الثلث زائد واحد في الحكومة يتيح «مشاركة فعلية» في القرار، بينما غالبا ما يؤدي استخدام هذا الحق أو التلويح باستخدامه إلى شل العمل الحكومي.. في وقت أعلنت قيادات في الأكثرية النيابية الحالية تأييدها لان تكون حصة رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة هي التي ترجح كفة القرارات بين الطرفين الأساسيين: «قوى 14 آذار» (الأكثرية الحالية) و«قوى 8 آذار» (المعارضة) اللذين يتنافسان في الانتخابات.
جعجع يحذر
إلى ذلك، جدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع اتهامه لـ «البعض» في لبنان ممن وصفهم بأنهم يحبذون «افتعال انتصارات وهمية».
وتطرق جعجع أمام وفود شعبية من منطقة زغرتا الزاوية إلى ما قاله الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد حين أعطى توصيفه للمعركة الانتخابية اللبنانية حين أكد فوز المعارضة، ورد بالقول: «لكن هذا التوقع غير صحيح وبأن أمورا كثيرة ستتغير في المنطقة لذا يسمون أنفسهم تكتل الإصلاح والتغيير لأنه ستتغير أمور كثيرة في المنطقة»، كاشفا عن أن هذا التصريح الإيراني «بلور الفحوى الحقيقية لطبيعة المواجهة القائمة».
وذكّر بأنه منذ ثلاثة أشهر و«فريق 14 اذار» يقول إن هذه الانتخابات «مصيرية ومحورية وليست انتخابات لاستبدال شخص بآخر.. وكانوا (فريق القلية البرلمانية) يردون على تصاريحنا بأننا نضخم الأمور إلى أن شاع الكلام من «داخل بيتهم».
