حذرت «حركة شباب المجاهدين» الإسلامية المتطرفة المناوئة للحكومة الصومالية والتي تقود تمرداً ضدها من تمديد مهام قوة حفظ السلام الإفريقية التابعة للأمم المتحدة، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة «لن تؤدي إلا لتفاقم العنف» في البلاد، ومهددةً باستهداف تلك القوات، بالتزامن مع تنديدها بدعوة «إيغاد» فرض حصارٍ بحري وجوي على الصومال.

وذكر الناطق باسم الحركة شيخ علي محمد راجي في مؤتمرٍ صحافي عقده في العاصمة مقديشو أن تمديد الأمم المتحدة لمهمة القوة الإفريقية لحفظ السلام «ستفاقم العنف» في الصومال، مشيراً إلى أن مسلحي قواته سيستهدفون تلك القوات. وأفاد راجي أن بقاء عناصر حفظ السلام «سيزيد من الكراهية لهم»، مخاطباً إياهم بالقول: «أنتم عالقون في المصيدة وتموتون يومياً. نحذركم من غضبنا».

وندد الناطق باسم «حركة شباب المجاهدين» أيضاً بالنداء الذي أطلقته في ال20 من الشهر الجاري السلطة الحكومية الإفريقية للتنمية المستدامة «إيغاد» والتي تضم ست دولٍ من شرق إفريقيا حينما دعت إلى فرض حصار دولي بحري وجوي على الصومال. وقال راجي إن هذا الحصار «سيعاقب المدنيين المسالمين في المناطق الآمنة في الصومال ولن يضعف من مسلحي قواته».

وسمح مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء الماضي بتمديد مهمة قوة حفظ السلام الإفريقية حتى الـ 31 من شهر يناير من العام 2010 وأرفق تلك الخطوة بتعهداتٍ بتقديم مساعدات لوجستية. وينتشر نحو 4300 جندي أوغندي وبوروندي من أصل 8000 مقررين في العاصمة الصومالية منذ شهر مارس من العام 2007، في حين يتعرض هؤلاء الجنود بشكلٍ منتظم لهجمات المتمردين الإسلاميين الذين يطالبون برحيلهم.

يذكر أنه ومنذ الـ 7 من الشهر الجاري، بدأ المتمردون الصوماليون هجوماً غير مسبوق، أوقع أكثر من مئتي قتيل، على العاصمة مقديشو وذلك بهدف الإطاحة بالرئيس الإسلامي المعتدل شيخ شريف شيخ أحمد الذي انتخب في شهر يناير الماضي رئيساً للبلاد، فيما يقود جبهة المتمردين كلاً من ميليشيات «الحزب الإسلامي» بزعامة شيخ حسن طاهر عويس و«حركة شباب المجاهدين».