اتهم الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد أمس ، للمرة الأولى، اريتريا بتسليح المتمردين الصوماليين الذين تعهدوا الإطاحة به، في وقت أنكرت اريتريا هذه التهم وهاجمت طلب الاتحاد الإفريقي من الأمم المتحدة فرض عقوبات عليها بزعم تزويدها مسلحين يحاربون الإدارة الصومالية الجديدة بالأسلحة.
وقال الرئيس شيخ احمد، للمرة الأولى، إن أريتريا تسلح المتمردين الصوماليين الذين تعهدوا الإطاحة به.
وقال الرئيس الصومالي خلال مؤتمر صحافي في مقديشو: «نعلم في شكل أكيد إن غالبية الأسلحة التي في أيدي المتمردين مصدرها اريتريا. نعلم أن ضباطا اريتريين يأتون إلى هنا ويحملون أموالا. اريتريا ضالعة هنا بشدة».
وتابع احمد إن زعيم المتمردين الشيخ حسن ظاهر أويس قال إن الاريتريين يدعمونه، وشدد على أن «هدف اريتريا إبقاء شرق إفريقيا في حال اضطراب. من اللحظة التي تقع فيها حرب وتوترات بين إثيوبيا واريتريا، فان اريتريا تحتاج إلى مكان يتم فيه تدريب مجموعات المعارضة الإثيوبية. انهم يستهدفون تدمير إثيوبيا ويريدون زعزعة استقرارها انطلاقا من الصومال».
وردا على سؤال عن احتمال تدخل إثيوبيا مجددا في الصومال، قال احمد إن «الأمر غير وارد، نريد أن تبقى بلادنا مستقلة. لن نقبل بأي تدخل. إذا أراد احد (بلد) أن يساعدنا، علينا أن نتأكد أولا من نياته».
يشار إلى أن الاتحاد الإفريقي دعا الجمعة الماضية مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على حكومة أسمرة، منددا بدعمها للمتمردين الصوماليين.
تنكر إريتري
من جانبها، وصفت اريتريا طلب الاتحاد الإفريقي من الأمم المتحدة فرض عقوبات عليها بزعم تزويدها مسلحين يحاربون الإدارة الصومالية الجديدة بالأسلحة بأنه «غير مسؤول على الإطلاق».
وشددت إريتريا في موقعها الرسمي على الانترنت «ترفض اريتريا بشدة البيان غير المسؤول وغير المشروع الذي صدر باسم الاتحاد الإفريقي». وأضافت أن «البيان غير المشروع وغير المسؤول على الإطلاق... صدر على أساس اتهامات لا سند لها موجهة لاريتريا دون التحقق من الوقائع ودون حتى التشاور مع الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي».
وتشدد إريتريا في البيان الذي نشرته في الموقع في وقت متأخر الثلاثاء على أنها «تدرك تماما أين وكيف وممن تم تصور هذا الاختراق غير المسؤول والدنيء لسيادة القانون وعن طريق أي آلية تم تمريره».
في هذه الأثناء، قال شهود عيان إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا في العاصمة الصومالية مقديشو جراء سقوط قذائف هاون أخطأت القصر الرئاسي وأصابت منازلهم. وردت القوات الحكومية بإطلاق نيران المدفعية ما أدى إلى جرح سبعة أشخاص على الأقل.
وتجدد القتال في مناطق صومالية أخرى حيث شهد إقليم ميدل شابيل اشتباكات عنيفة بين المتمردين وقوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة.
