كشف زعيم «الحزب الإسلامي» في العراق أسامة التكريتي أمس أن الصلات مع كل الأطراف ستقودنا خلال المرحلة المقبلة لتكوين تحالفات وطنية عراقية ضمن المشروع العراقي استعداداً للانتخابات العامة المقبلة المقررة في 30 يناير 2010.

وقال التكريتي لصحيفة «الصباح» الحكومية إنه «بالنسبة لنا ننظر إلى أهمية التوسع نحو الآخرين لتكوين تحالفات على الساحة تختلف عن تلك التي كانت عليه في عام 2005 بسبب ظروف تلك المرحلة فنحن أمام حالة جديدة تجعلنا نتواصل مع كل الأطياف في الساحة السياسية مع العرب والأكراد والائتلاف بمختلف مكوناته».

وأضاف: «وبالرغم من أننا لم نشكل حلفا سياسيا مع أي طرف إلا أن الحوارات والصلات مع كل الأطراف ستقودنا خلال الفترة القريبة لتكوين تحالفات وطنية عراقية ضمن المشروع العراقي». وأوضح «نحن نريد مشروعا ينظر إليه العراقيون بأنه يمثل مستقبلهم دون أن يتم إغفال دور المكون العربي السني بأن يأخذ حقه كاملا ».

وقال زعيم الحزب الإسلامي في العراق إن «المصالحة الوطنية تقتضي ضرورة تفهم وجود أطراف مازالت تشعر بالتهميش وجهات تشعر بأنها مستثناة من التفاعل مع الساحة السياسية». وأضاف: «وينبغي على المصالحة أن تشمل الأطراف التي قاومت الاحتلال والتي أقصيت بسبب أو آخر وبعضها يتهم بأنه جزء من الإرهاب مع أنه حالة وطنية يعترف بها كثير من الناس وينبغي أن يعاملوا من ينتسب إلى هذه الجهات بشكل يليق بهم ويشعرهم بأنهم لم يقترفوا جرما وينبغي على هذه الأطراف أن تكون جزءا من المصالحة الوطنية».

وفي سياق منفصل، اختلفت آراء السياسيين حول مقترح التعديل الوزاري الذي طرحه رئيس الوزراء نوري المالكي وقال النائب عن جبهة «التوافق» عبد الكريم السامرائي: «إننا نعتقد أن الوقت غير مناسب لإجراء أي تعديل وزاري، وإذا كانت هناك ملاحظات على سلسلة اختيار الحكومة واختيار الوزراء، فينبغي ان يتم تدارك هذا الأمر في الدورة المقبلة».

وأضاف «ان التعديل الوزاري هو من صلاحية رئيس الوزراء، وهو صاحب الحق في إقالة أو استبدال بعض الوزراء، لكن الوقت غير مناسب»، مشيرا الى أن «ان التشكيلة الوزارية الحالية جاءت بناء على التوافقات بين الكتل، وبالتالي فان هذه القضية يجب ان تكون بمشورة الكتل السياسية».

ومن جانبها، قالت عضو «الجمعية الوطنية» السابقة مريم الريس «ان التعديل الوزاري الذي دعا له رئيس الوزراء نوري المالكي يجب ان يشمل جميع الوزارات الفاسدة».

وأضافت «ان ما يريده الشارع العراقي الآن هو تغيير جميع الوزارات الفاسدة التي لم تقدم خدمة للفرد العراقي». مؤكدة أن «ان الكل يتمنى ان تكون لهذه التصريحات مصداقية، وان نرى لها تطبيقا على ارض الواقع، من اجل ان نسير بخطى جديرة بالاحترام من قبل المواطن الذي تحمل الكثير من هذه الوزارات الفاسدة التي لم تراع حتى القسم الذي أدته».