وصف الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز اقتراحا طرحه نائب إسرائيلي باعتبار الأردن هي الدولة الفلسطينية بأنه اقتراح جنوني لا قيمة له، فيما شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» على رغبته في التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل.
واعتبر بيريز في حديث للإذاعة الإسرائيلية أمس تدخل النائب البرلماني أريه الداد في شؤون الأردن الداخلية تصرفا غير مسؤول من الدرجة الأولى. وأكد بيريز «وجوب إيجاد حل للقضية الفلسطينية في إطار الأراضي الفلسطينية وليس على حساب جهة أخرى».
وكانت الخارجية الإسرائيلية أكدت الليلة قبل الماضية أن «أقوال الداد لا تعكس موقف حكومة إسرائيل بل رأيه الشخصي». وقد احتجت الأردن رسميا على هذا الاقتراح.
ووصف عضو الكنيست عن حزب العمل عمير بيريتس تأييد وزراء الحزب لإحالة اقتراح منح الفلسطينيين جنسية أردنية إلى لجنة الخارجية والأمن البرلمانية بأنه فضيحة من الدرجة الأولى. وحذر بيريتس في حديث إذاعي أمس من أن «تأييد الوزراء للاقتراح يمس بالمصلحة القومية لدولة إسرائيل».
من جهة أخرى شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الثلاثاء على رغبته في التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل وذلك لدى تدشينه المقر الجديد للمفوضية الفلسطينية العامة في اوتاوا. وقال عباس«نأمل ان يتفهم الاسرائيليون اننا نبذل جهودا للتوصل الى السلام واننا سنقوم بكل ما في وسعنا لهذا الغرض».
واضاف الرئيس الفلسطيني الذي ترجم تصريحاته احد اعضاء الوفد المرافق «نأمل ان يأتي اليوم الذي يمكننا فيه التوصل مع الاسرائيليين الى سلام يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع الدولة الاسرائيلية في سلام وامن».
واجرى عباس خلال زيارته لاوتاوا، والتي استغرقت يومين، محادثات مع رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر تناولت عملية السلام في الشرق الاوسط. ولم يعقب محادثات عباس وهاربر مؤتمر صحافي.
غير ان الناطق باسم هاربر اعلن ان رئيس الوزراء الكندي «شدد على اهمية مفاوضات السلام. لقد بحث الزعيمان مختلف الخيارات لتسوية المسائل الرئيسة المتعلقة بالوضع النهائي» لفلسطين. واضاف الناطق ان «كندا تعتبر ان ايجاد حلول امر يعود للطرفين، ولكنها تبقى مستعدة لتقديم دعمها لعملية السلام بالشكل الذي تكون فيه اكثر جدوى للطرفين وهي ستواصل تقديم دعمها للقضايا المرتبطة بالامن واللاجئين».
ولم يأت الناطق على ذكر موضوع الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، غير ان وزير الخارجية الكندي لورنس كانون اكد في مقابلة صحافية ان توسعة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية امر «غير شرعي» يضر بعملية السلام.
الى ذلك وصل الرئيس الفلسطيني الى واشنطن حيث سيلتقي للمرة الاولى الرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم الخميس.
ويعتزم الرئيس الفلسطيني ان يطلب من اوباما خصوصا ممارسة الضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لكي يقبل الاخير بالعودة عن رفضه وقف الاستيطان، كما سيطلب من الرئيس الاميركي دعما فاعلا لاقامة دولة فلسطينية رغم الرفض الاسرائيلي لقيام هذه الدولة.
شروط
2001
قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع أمس إن السلطة الفلسطينية تشترط لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل رفع الحواجز العسكرية ووقف الاستيطان في الضفة الغربية. وأكد بخصوص المستوطنات التي أقيمت في الضفة الغربية دون إذن الحكومة الإسرائيلية :«لن يكون هناك مفاوضات دون إخلاء نقاط الاستيطان العشوائية التي أقيمت منذ عام 2001».
(وكالات)