وصل وزير الخارجية البلجيكي كارل دي غوشت أمس، الى بغداد قادما من عمان في زيارة غير معلنة تستمر يومين وتبحث الاستثمار واعادة الاعمار في العراق، فيما دخلت بريطانيا على الخط لتعلن دعمها لخطط العراق الاستثمارية، واستقدام الشركات ورجال الأعمال البريطانيين للاستثمار في البلاد.

وأعلن الوزير البلجيكي الذي يزور العراق للمرة الأولى منذ 1990 ان بلاده مستعدة لدعم عملية البناء في العراق والمساهمة فيها، وستعمل على تطوير العلاقات معه على جميع الأصعدة.

وأوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية هوشيار زيباري «ان 30 شركة بلجيكية ستصل العراق وتعمل فيه وبلجيكا رائدة في الهندسة والعمل. وقد تم التوقيع على عقد لتنفيذ مشروع اسالة الماء في بغداد وستنشئ 13 محطة لذلك من قبل شركة بلجيكية».

من جانبه، قال وزير الخارجية هوشيار زيباري «اننا تباحثنا مع وزير الخارجية البلجيكي حول ضرورة اعادة افتتاح السفارة البلجيكية في بغداد». واضاف: «ان بلجيكا قدمت مساعدات مهمة للعراق وكانت من الدول المباردة لاسقاط الديون عنه وساهمت في تقديم المساعدات المادية لعملية اعمار العراق».

واشار الى «ان بلجيكا وفرت فرصا تدريبية للقضاة والدبلوماسيين وموظفي الداخلية وكانت جميع مواقفها متجاوبة مع العراق». وتابع انه «تمت مناقشة تطوير العلاقات الثنائية التي كانت متوقفة من زمن طويل، والوصول الى مشروع مفتوح بين البلدين».

يشار الى ان سفارة بلجيكا لا تزال مغلقة منذ غزو الكويت عام 1990.

وافاد مصدر عراقي رفيع ان القائم بالاعمال البلجيكي في عمان يتولى الملف العراقي حاليا.

من جهته، قال مصدر دبلوماسي ان بلجيكا لا تنوي في الوقت الراهن اعادة فتح سفارتها في بغداد. يذكر ان بلجيكية تدعى مورييل دوغوك كانت اول اجنبية تنفذ عملية انتحارية في العراق في التاسع من نوفمبر 2005. ووجهت السلطات القضائية البلجيكية تهم الارهاب الى ستة اشخاص من المتورطين في هذه المسألة.

من جهتها أبدت بريطانيا دعمها وتأييدها لخطط العراق الاستثمارية، واستقدام الشركات ورجال الأعمال من بريطانيا وأوربا للاستثمار فيه.

وقال بيان لمكتب سامي رؤوف الاعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار: «ان الاعرجي استقبل مايكل ويرنك مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشؤون العراق والوفد المرافق له، وبحث معه آخر المستجدات بشأن نتائج مؤتمر لندن للاستثمار في العراق، وكيفية استغلال الفرص المعروضة من قبل بعض الشركات ورجال الأعمال البريطانيين للاستثمار في العراق».

ونقل البيان عن ويرنك قوله: «ان الحكومة البريطانية تدعم هذا التوجه بقوة، ونتوقع زيادة كبيرة في إقبال الشركات البريطانية والأوربية على العراق خلال العام الحالي، وسنستمر بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للاستثمار لإنجاح العملية».

وفي سياق منفصل شدد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على ان دور الأمم المتحدة في العراق ينبغي ألا يقتصر على المتابعة والتدقيق والمراجعة الدورية.

ونقل بيان لمكتب الهاشمي عنه قوله، خلال استقباله إبراهيم غمبري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية والوفد المرافق له: «ان تأخير عودة العراق إلى المجتمع الدولي، وبقاءه خاضعا لقيود الفصل السابع، باتت تعوق نموه وتقدمه للأمام، وهذا ما يتطلب التحرك السريع للإيفاء بمعايير العهد الدولي».

وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي: «بذل المزيد من الجهود وابتكار الآليات وتسخير الأدوات من اجل مساعدة العراقيين في إصلاح العديد من أوجه الخلل التي أشارت إليها بدقة تقارير الأمم المتحدة».