كشفت حركة «حماس» عن تسليمها القاهرة تصورها للقضايا المطروحة على طاولة الحوار الوطني الفلسطيني، ومنها القوة المشتركة وموضوع الانتخابات واللجنة الفصائلية والأمن، مؤكدة موافقتها على وجود لجنة أمنية مشتركة لادارة معبر رفح، مشيرة الى رفضها المقترح المصري بتشكيل لجنة فصائلية تكون مرجعيتها حكومة سلام فياض.

وقال الناطق الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في مقابلة مع وكالة أنباء «معا» الفلسطينية إن« مبدأ القوة المشتركة مرفوض»، مؤكدا أن «بناء الأجهزة الأمنية يجب أن يكون على أسس وطنية ومهنية وقانونية في الضفة الغربية وغزة وبالتزامن».

وأوضح أنه« لا مانع لدى حركة حماس من وجود لجنة أمنية مشتركة على معبر رفح لإدارته من أجل مصلحة المواطن».

وفي موضوع الانتخابات أكد الناطق باسم «حماس» أن «حركته تطالب بأن تكون على النظام المختلط 60% نسبي و40% دوائر». وعن اللجنة الفصائلية المقترحة والتي يترأسها رئيس الوزراء سلام فياض قال برهوم: «هذا الموضوع مرفوض جملة وتفصيلا ولا نقبل بأي حالة جديدة برئاسة الدكتور فياض»، مشيرا إلى أن «فتح رفضت هذا المقترح في الجولة الثالثة من الحوار».

وأوضح أنه «ربما تعود الأمور إلى النقاش عن حكومة وفاق وطني ونحن لدينا تصور كامل عنها».

وأكد برهوم انه «ليس لدى حماس أي مشكلة في تشكيل لجنة ميدانية مشتركة من أجل فك العقد الميدانية بما فيها الاعتقال السياسي وجوازات السفر والتحويلات للعلاج بالخارج». وكانت مصادر فلسطينية مطلعة قالت لوكالة أنباء «سما» الفلسطينية في وقت سابق امس إن «حماس ترفض المقترح المصري بتشكيل لجنة فصائلية تكون مرجعيتها حكومة سلام فياض وإنها تقبل بلجنة فصائلية تكون مرجعيتها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتتعامل مع حكومتي غزة ورام الله».

وأضافت المصادر أن «حماس توافق على أن يكون التمثيل النسبي 60 % فقط وترفض النسب المقترحة خلال المفاوضات والتي تراوحت بين 75 % و 85 % ،» موضحة أن «الحركة تصر على أن يكون عمل اللجان الخمس موحدا وليس منفصلا في حين تصر مصر على أن تنجز كل لجنة مهامها بصورة منفصلة». وأشارت المصادر إلى أن «الحركة وافقت أيضا على تواجد أمني مشترك على معبر رفح، فيما ترفض تشكيل قوة أمنية مشتركة بين الجانبين داخل قطاع غزة».

من جهة أخرى، قال برهوم إن «حماس لا تتعامل بما سمته ردات الفعل في إدارة الشأن الفلسطيني»، وذلك ردا على تقارير تحدثت عن نية الحركة تشكيل لجنة مكونة من الفصائل والشخصيات المستقلة لإدارة شئون قطاع غزة.

وتابع «نحن لا نتعامل مع الشأن الفلسطيني الداخلي بردات الفعل وحماس تدير قطاع غزة في إطار حكومة مشكلة بموجب اتفاق وطني (حكومة الوحدة الوطنية التي أقالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل عامين بعد سيطرة الحركة على القطاع).

غزة-ماهر إبراهيم والوكالات