يبقى حلم عامر عليان بإعادة إعمار منزله الذي دمره الجيش الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة بعيد المنال، متسلحاً بوثيقة من وزارة الإسكان الفلسطينية المقالة تشكل وعداً هشاً بحسب ما يقول.

ويشير عليان إلى أن تلك الوثيقة يمكن أن تبقى حبراً على ورق حيث ان الحصار الذي تفرضه إسرائيل يمنع وصول مواد البناء إلى القطاع التي يدعي الإسرائيليون أنها يمكن أن تستخدم في صنع متفجرات وأسلحة.

ويقول عليان البالغ من العمر 36 عاماً والذي يقيم مع زوجته وأولادهما الخمسة في خيمة بمخيم للاجئين في بيت لاهيا شمال غزة: «انتظر إعادة الإعمار، لكنني أعلم أن ذلك سيستغرق وقتاً».

ودمر منزل عليان المؤلف من ثلاثة طوابق الذي كان يقيم فيه مع40 من أفراد عائلته في ال11 من شهر يناير الماضي إثر استهدافه بصاروخ إسرائيلي، ومنذ ذلك الحين أصبح عاطلاً عن العمل ولم ينل سوى وثيقة يفترض أن تتيح له الاستفادة من برنامج إعادة الإعمار.

وقال الحاج سليم أحد المهربين من وإلى القطاع: «نحن ننقل الاسمنت والخشب والدهان، وفي المقابل فإن قضبان الحديد طويلة جداً ولا يمكن تمريرها عبر الأنفاق». وأكد أن الاسمنت «من نوعية رديئة ولا يمكن استخدامه لصنع الباطون».

أما الشاب جهاد الشاعر، 36 عاماً، فيلفت إلى أن الحصار «يمنع وصول مواد بناء». ونوه الشاعر إلى أنه كان أول من طبق فكرة استخدام الطين لإعادة بناء منزله البالغة مساحته 80 كيلومترٍا مربعا، موضحاً أن الأمر كلفه ثلاثة آلاف دولار أميركي فقط وأنجز في غضون أسابيع.

وبحسب إحصاءات الحكومة المقالة، فإن حوالي 4100 مسكن دمرت خلال العدوان، فضلاً عن 48 مكتباً حكومياً و31 مركز أمن و20 مسجداً.

(أ.ف.ب)