شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة التي وصلها أمس ولقائه بالرئيس الأميركي باراك أوباما يوم غدٍ على أن تجميد النشاطات الاستيطانية من قبل الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية سيكون «من أهم المواضيع» التي ستتناولها محادثاته مع أوباما، مستبعداً استئناف محادثات السلام من دون التزام إسرائيلي بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وأكد أبومازن في مؤتمرٍ صحافي الليلة قبل الماضية عقده مع وزير الخارجية الكندي لورانس كانون، قبيل مغادرته أوتاوا متجهاً إلى الولايات المتحدة التي وصلها أمس، على عزمه التطرق إلى رفض إسرائيل تجميد النشاطات الاستيطانية خلال لقائه بالرئيس الأميركي باراك أوباما يوم غدٍ الخميس.

وذكر أن تلك المسألة «من أهم المواضيع» التي سيتناولها في واشنطن، موضحاً أنه «لا ينوي الخوض في هذه القضية الحساسة عبر وسائل الإعلام».

وأبدى أبو مازن تفاؤلاً نسبياً بشأن إمكانية تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هناك «فرصة جيدة للتقدم والتوصل إلى سلام شامل في المنطقة»، لكنه استبعد استئناف المحادثات مع تل أبيب «دون التزامها بقيام دولة فلسطينية». وأفاد: «لسنا في حاجة لإعادة ابتكار العجلة».

مؤكداً أنه «بصرف النظر عن الخطة التي تستخدم كأساس لأي اتفاق، فإن القاسم المشترك في السلام يجب أن يكون نهاية الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ العام 1967 وإقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام وأمن».

وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله في «احترام» الحكومة الإسرائيلية لتعهداتها «المدرجة في خارطة الطريق بتجميد نشاطاتها الاستيطانية بما فيها نموها الطبيعي»، منوهاً إلى الموقف الكندي «موافق للقانون الدولي ومساعد».

ومن جهته، أكد كانون موقف كندا الداعم ل«حل الدولتين»، مبقياً على الغموض بشأن موقف أوتاوا من تجميد الاستيطان رغم طرح عدة أسئلة في هذا الصدد. وقال رئيس الدبلوماسية الكندية إن الموقف «لم يتغير بشان الانتشار في مناطق أخرى. إننا دائماً نرى أنها خطوة لا تساعد على تقدم السلام».

بدوره، صرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس أن على إسرائيل «إيقاف كامل نشاطاتها الاستيطانية بما يتماشى مع ما التزمت به في خارطة الطريق لتمهيد السبل لمفاوضات جادة تحقق نتائج ذات معنى».

وأضاف في تصريحاتٍ صحافية أن الرئيس الفلسطيني سيبلغ أوباما أن الفلسطينيين «لا يريدون فقط سماع كلمات مشجعة لكنهم يريدون أن يروا إجراءات على الأرض وخطة عمل تنقذ المنطقة من عدم الاستقرار والعنف»، فيما أفاد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أنه يتوجب «ترجمة رؤية الدولتين إلى مسار سياسي حقيقي».

وأوضح عريقات في تصريحاتٍ أمس أن السلطة الفلسطينية تأمل في «تغيير حقيقي للسياسات الأميركية»، مشيراً إلى أن على واشنطن أن «تركز على ما هو ضروري وليس ما هو ممكن في عملية السلام».

(وكالات)