تواصل سقوط عملاء إسرائيل في لبنان وكان أحدث المعتقلين ضابط في الجيش برتبة عقيد، في الوقت الذي تنظر فيه المحكمة العسكرية في قضية ثلاثة آخرين اعتقلوا سابقاً ليرتفع عدد المدعى عليهم في شبكات التجسس إلى 21 شخصا بينهم ثمانية فارين..

بالتزامن مع تأكيد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله «جهوزية» المقاومة في مواجهة المناورات العسكرية الإسرائيلية المقررة نهاية الشهر الجاري.

وفي التفاصيل، أعلن مصدر امني ان الأجهزة المختصة أوقفت عقيدا في الجيش اللبناني بتهمة التعامل مع اسرائيل. ولم يحدد المصدر تاريخ عملية التوقيف التي نفذتها مخابرات الجيش مكتفيا بالتوضيح ان «العقيد الذي اوقف في اطار شبكات التجسس مع اسرائيل لا يزال يعمل في صفوف المؤسسة العسكرية».

وتنفذ القوى الأمنية سلسلة توقيفات منذ بداية العام طالت شبكات تجسس عدة لحساب اسرائيل، والتحقيقات مستمرة حول افرادها وأنشطتها.

وفي السياق ذاته، ادعى مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس على ثلاثة اشخاص بينهم موقوف واحد بجرم التعامل مع اسرائيل، ليرتفع عدد المدعى عليهم منذ ابريل الماضي الى 21 شخصا هم 13 موقوفا، اضافة الى ثمانية فارين.

وحسبما افاد مصدر قضائي، أحال القاضي صقر صقر الموقوف جرجس فرح الى قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر طالبا اصدار مذكرات توقيف في حقه والتحقيق معه. وجاء الادعاء بـ «جرم التعامل مع اسرائيل والدخول اليها، واعطاء معلومات عن مواقع عسكرية وشخصيات لبنانية وحيازة اسلحة».

وكان القاضي صقر ادعى خلال الشهر الجاري بالتهم نفسها على ثلاث دفعات من المشتبه بهم شملت الاولى ثلاثة موقوفين (لبنانيين وفلسطيني) والثانية ستة لبنانيين منهم اربعة موقوفين والثالثة خمسة لبنانيين بينهم موقوفان. وسبق له ان ادعى في 24 ابريل على ثلاثة موقوفين بجرم التعامل مع اسرائيل احدهم عميد متقاعد في الامن العام.

وادعى غيابيا على شخص آخر بالتهم نفسها. ونفذت القوى الأمنية سلسلة توقيفات منذ بداية العام طالت شبكات تجسس عدة لحساب اسرائيل، والتحقيقات مستمرة حول افرادها وانشطتها.

وفر ثلاثة لبنانيين على الاقل من جنوب لبنان الى اسرائيل عبر الحدود بين البلدين ويشتبه بانهما على ارتباط بشبكات تجسس لحساب الدولة العبرية. وتصل عقوبة هذه التهم الى السجن المؤبد وحتى الاعدام. وحددت المحكمة العسكرية الثالث من يوليو موعدا لبدء محاكمة الشقيقين الموقوفين علي ويوسف الجراح بتهمة التعامل مع اسرائيل، وكانا قد اوقفا أواخر العام.

جهوزية للمواجهة

وفي ما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية في ضوء قيام قوات الاحتلال بمناورات ضخمة حالياً بعد ايام من أكبر مناورات جوية في تاريخ إسرائيل.

وقال نصر الله في الذكرى التاسعة لتحرير جنوب لبنان إن «المقاومة في جهوزية كاملة لمواجهة أي عدوان إسرائيلي» كاشفا أن المقاومين على أتم الاستعداد لمواجهة أي طارئ.

وأضاف نصرالله القول إنه «في أيام المناورات سنكون جاهزين ولن يرانا أحد أو ينتبه إلينا أحد. نصيحتي للجيش وقوى الأمن أن العمل في هذه الأيام سيكون كثيرا لأن شبكات التجسس ستعمل بكثافة لأن المقاومة بكل قواها مستنفرة». وقال متوجها الى الاسرائيليين: «في اثناء مناوراتكم،... سنكون في اعلى الجهوزية والاستنفار. وانا اعدكم، لو فكر احد ان يرتكب حماقة الاعتداء على لبنان، ردنا سيكون عظيما». واضاف أنه «اذا فكر احدكم ان يدخل الى ارضنا، اتعهد ان المقاومة ستدمر فرقكم وجيشكم في جنوب لبنان» وختم بالقول: «لن يرانا احد، ولن يرى سلاحنا احد، ولن يكتشف وجودنا احد».

بيروت ـ «البيان» والوكالات