وسط تكتم غير مسبوق، يواصل رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح مباحثات تشكيل حكومته التي اقتربت من لمساتها الأخيرة بعد موافقة عدد من الشخصيات قبول الحقائب الوزارية.
وكشفت مصادر مطلعة أن المحمد سيعلن حكومته السادسة خلال الساعات القليلة المقبلة، مشيرة إلى أنه التقى عشرات الشخصيات من الرجال والنساء من مختلف المجالات المهنية والتوجهات السياسية لقياس مدى رغبتهم في الانضمام إلى الحكومة الجديدة، لافتة الى ان عددا ممن رفضوا المشاركة في الحكومات السابقة غيروا توجهاتهم نحو الموافقة.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء المكلف يسعى إلى تشكيل حكومة توافقية بعيدا عن التأزيم من خلال ابعاد الوزراء الذين كانت لهم مواجهات مع المرشحين خلال الحملة الانتخابية وفازوا بعضوية البرلمان، لافتة الى انه من المحتمل خروج وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك أو وزير الداخلية جابر الخالد المسؤولين الرئيسيين عن الاعتقالات التي تمت لعدد من المرشحين خلال موسم الانتخابات.
وذلك تجنبا للصدام المبكر مع المجلس، ولسحب البساط من تحت أقدام من أطلق التهديدات باستجوابهم، وأكدت على ان مشاورات تشكيل الحكومة شملت عددا من أفراد الأسرة الحاكمة، ومن بينهم محمد الخالد، وثامر الجابر، وثامر العلي مما يدل على احتمالية توزيرهم في الحكومة الجديدة.
ولفتت الى ان الحقائب الوزارية ما بين محسومة ومتأرجحة، موضحة ان من بين الوزارات المحسومة هي الخارجية ويتولاها الشيخ د. محمد الصباح، والعدل حسين الحريتي، والنفط الشيخ أحمد العبدالله، والإسكان والتخطيط د. موضي الحمود، والصحة روضان الروضان، والشؤون بدر الدويلة.
فيما الوزارات غير المحسومة الإعلام، التي تتأرجح بين الشيخ صباح الخالد وشقيقه الشيخ محمد الخالد، كما لم تحسم بعد وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة، اضافة الى وزارة التربية، منوهة إلى ان من بين أبرز الأسماء الجديدة لتقلد مناصب وزارية هو النائب ناجي العبدالهادي، المرشح للبلدية، وكذلك أحمد بهبهاني المرشح لوزارة التجارة والصناعة.
وقالت إن الأسماء التي تم ترشيحها حتى الآن قابلة للتعديل في ضوء ما تردد من ان هناك توجيهات عليا بأن يشمل التغيير أكثر من نصف الحقائب الوزارية السابقة، وأضافت أن رئيس الوزراء حريص على الابتعاد عن الضغوطات بشأن التشكيلة الجديدة خاصة من وسائل الإعلام، مشيرة إلى ان الحكومة الجديدة من المقرر ان تؤدي القسم امام سمو أمير الكويت يوم غد الخميس.
انتخابات البلديات
وفي سياق منفصل تقدم 12 كويتيا في اليوم الثاني من فتح باب الترشيح لانتخابات المجلس البلدي العاشر بأوراق ترشيحهم الى الادارة العامة لشؤون الانتخابات في وزارة الداخلية على الدوائر الانتخابية العشر.
واعتبر رئيس المجلس البلدي عبدالرحمن الحميدان ان الاختصاصات التي حددها القانون رقم (5) لسنة 2005 للمجلس البلدي كفيلة بتحديد اهميته التنموية الكبرى في كافة المجالات في الكويت مما يدعو الناخبين الى المشاركة بقوة في توجيه القرار التنموي بواسطة صناديق الاقتراع.
وأضاف ان قانون البلدية الحالي حدد مهام المجلس البلدي والجهاز التنفيذي لبلدية الكويت وفق المادة الاولى من القانون التي تنص على ان «تكون بلدية الكويت هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية ويكون مقرها مدينة الكويت ويحدد بمرسوم الوزير الذي يشرف على شؤون البلدية».
واستعرض الحميدان وظائف المجلس فقال «ان من اهم اختصاصاته مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بالصحة العامة والتنظيم والمباني ونزع الملكية للمنفعة العامة وتقسيم الأراضي والمحلات العامة واصدار التراخيص الخاصة بكل ذلك».
وقال الحميدان ان المجلس البلدي يقرر المنفعة العامة وفقا لقانون نزع الملكية والاستيلاء المؤقت للمنفعة العامة كما يقرر انشاء الأسواق والمذابح والمدافن ووضع النظم الخاصة بها وتسمية الأحياء والشوارع.
الكويت ـ بدر سالم