رفض المناوئون للانقلاب في موريتانيا إعلان وزارة الداخلية حظر كافة المظاهرات والتجمعات الشعبية، معتبرين إعلان حالة الطوارئ من قبل وزير الداخلية محمد ولد معاوية خرقا للدستور الموريتاني وانتهاكا صريحا للقانون. وأوضحت الجبهة المناوئة للانقلاب والتكتل في بيان مشترك ان وزارة الداخلية الموريتانية قررت التمهيد لانقلاب السادس من يونيو 2009 وإتاحة الفرصة للحملة الهزيلة لمسرحية تشريع الانقلاب وفق بيان الأطراف المعارضة.
وقال معارضو الانقلاب إن القرار يمثل فى الواقع إعلانا لحالة الطوارئ من جهة أبعد ما تكون عن الاختصاص، وخرقا جديدا للدستور وانتهاكا عن سبق إصرار للحريات الدستورية.
وأعلن المناوئون اعتبار أنفسهم ابتداء من الآن في حل من إشعار الجهات الإدارية بأي نشاط يقومون به كما كانوا يفعلون في السابق. كما جددوا دعوة جماهير الشعب الموريتاني إلى النزول إلى الشارع بشكل فوري ومستمر دفاعا عن الدستور والحريات، وفرضا لأجندة توافقية تخرج البلاد من الأزمة الخطيرة التي أدخلها فيها انقلاب الجنرال محمد ولد عبدالعزيز وفق البيان.
فى هذه الأثناء اقتحمت قوات من الشرطة الليلة قبل الماضية مقر حزب اتحاد قوي التقدم أثناء تنظيم أنصار المعارضة وقفة مناهضة للانقلاب داخل مقر الحزب وباشرت في ضرب المعتصمين داخله.
وذكرت وكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلة ان العشرات من أنصار الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وتكتل القوى الديمقراطية المناوئين للانقلاب قد دخلوا في مواجهات مع أفراد الشرطة التي أطلقت علي الجماهير وابلا من القنابل المسيلة للدموع، ما أسفر عنه سقوط أربعة جرحى على الأقل.
على صعيد جهود المصالحة السياسية، أفاد مصدر دبلوماسي بأن مجموعة الاتصال الدولية حول موريتانيا ستعقد اليوم في العاصمة السنغالية داكار اجتماعا لبحث الوضع السياسي في موريتانيا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من يونيو.
(وكالات)