أجرت كوريا الشمالية تجربةً نووية ثانية في غضون ثلاث سنوات تراوحت قوتها بين 10 إلى 20 كيلو طن أحدثت هزة أرضية بقوة 7,4 درجات، ما استدعى تنديداً وانتقاداتٍ من عواصم صنع القرار في العالم، حيث طلبت اليابان انعقاد اجتماعٍ عاجلٍ لمجلس الأمن للتباحث بشأن الموضوع.

وذكرت وكالة الأنباء في كوريا الشمالية أمس أن بيونغ يانغ «أجرت بنجاح اختباراً نووياً تحت الأرض في إطار إجراءاتها الهادفة إلى تعزيز قدراتها النووية الدفاعية»، مشيرةً إلى أن التجربة «ستساهم في ضمان سيادتنا والاشتراكية والسلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة» على حد تعبير البيان الصادر عن الوكالة.

وأوضحت الوكالة الرسمية أن التجربة الجديدة «أقوى من تلك التي أجريت في شهر أكتوبر من العام 2006». وذكر «المعهد الأميركي للدراسات الجيولوجية» في بيان أن هزة أرضية قوتها 7,4 درجات رصدت في كوريا الشمالية. وأوضح أن الهزة وقعت على بعد 375 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة بيونغ يانغ وعلى عمق عشرة كيلومترات فقط. وكانت الرئاسة في كوريا الجنوبية نقلت أولاً أن الجارة الشمالية أجرت اختباراً نووياً جديداً.

وذكر مسؤول كوري، رفض الكشف عن هويته، أن بيونغ يانغ «أبلغت الصين والولايات المتحدة مسبقاً بالتجربة النووية»، في وقتٍ هدد فيه مسؤول في سفارة كوريا الشمالية في العاصمة الروسية موسكو، رفض الكشف عن هويته، بإجراء المزيد من التجارب النووية «إذا ما استمرت الولايات المتحدة في محاولتها ترويع» بلاده.

ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس»عن المسؤول قوله إن التجارب النووية الجديدة ستجرى إذا استمرت الولايات المتحدة في سياسة ترويع كوريا الشمالية». وبالتزامن، كشفت تقارير إخبارية في سئول أن كوريا الشمالية أطلقت اثنين من الصواريخ قصيرة المدى أمس ليرتفع بذلك عدد الصواريخ التي تم إطلاقها إلى ثلاثة صواريخ. ونشرت وكالة «يونهاب» للأنباء هذا الخبر استناداً إلى مصدر لم تحدده، مشيرةً إلى أنه «تم إطلاق جميع الصواريخ بنجاح من الساحل الشرقي».

وكانت «يونهاب» ذكرت في وقت سابق أن مدى الصاروخ الأول الذي أفادت بأنه أرض-جو ربما يكون 130 كيلومتراً. وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ألكسندر دروبيشفيسكي التجربة الكورية. ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن دروبيشفيسكي قوله إن قوة الانفجار النووي «تراوحت بين 10 إلى 20 كيلو طن»، مشيراً إلى أنه تم تسجيله «على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال غربي مدينة كيلغو في منطقة هامكيونغ». وسجل علماء زلازل روس هزة أرضية في كوريا الشمالية على عمق 10 كيلومترات.

وأعرب رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف عن «قلقه»، مشدداً على «ضرورة إعادة التثبت من المعطيات التي تملكها السلطات الروسية حيال هذه المسألة».

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الياباني تارو آسو أن بلاده ستسعى إلى «استصدار قرار جديد» من الأمم المتحدة في اجتماعه فجر اليوم الثلاثاء «يدين التجربة الكورية»، مشيراً إلى أن ما قامت به بيونغ يانغ «انتهاك صريح» للقرارات الدولية السابقة. كما أدان الناطق باسم الرئاسة في كوريا الجنوبية لي دونغ كوان التطور الأخير في الشطر الشمالي لشبه الجزيرة الكورية، معتبراً إياه «خطراً كبيراً على السلام وتحدياً للنظام الدولي».

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تصريحاتٍ للصحافيين عن «قلقه الكبير» للتطورات، كما شددت وزارة الخارجية الصينية في بيان على أنها «تعارض بحزم» التجربة الكورية، فيما ندد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزارة الخارجية الفرنسية «بأشد اللهجات» خطوة بيونغ يانغ.

(وكالات)