غداة مصادقة لجنة وزارية إسرائيلية على مشروع قانون يرمي إلى حظر إقامة فعاليات لإحياء ذكرى «النكبة» الفلسطينية داخل الدولة العبرية ،يعتزم حزب وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف إفيغدور ليبرمان اقتراح تشريع يطالب المواطنين بأن يقسموا بالولاء للدولة اليهودية وهي خطوة ندد بها منتقدون لانها تقيد حقوق المواطنين العرب داخل الخط الاخضر.

وقال ناطق باسم حزب« اسرائيل بيتنا» القومي المتشدد أمس ان«الحزب سيسعى الى الحصول على موافقة الحكومة على مشروع القانون قبل عرضه على البرلمان حيث يجب طرحه للاقتراع ثلاث مرات واخضاعه لمراجعة احدى اللجان قبل بدء سريانه». وبدت احتمالات موافقة البرلمان الاسرائيلي على هذا الاجراء غيرمؤكدة الا أنها افضل منها عام 2007 حين لم يتم اقرار تشريع مماثل قدمه نواب من حزب ليبرمان.

وقال تال ناحوم الناطق باسم الحزب ان «هذا الاجراء سيتطلب من جميع الاسرائيليين اعلان الولاء لدولة اسرائيل بوصفها دولة يهودية صهيونية ديمقراطية» قبل اصدار وثيقة مواطنة لهم. وبموجب القانون يجب على جميع المواطنين الاسرائيليين الذين تتجاوز اعمارهم 16 عاما حمل بطاقات الهوية الخاصة بهم في جميع الاوقات.وأضاف ناحوم أن« الحكومة ستناقش مشروع القانون يوم الاحد المقبل».

ويمكن أن يحرم قسم الولاء للدولة اليهودية من يرفض أن يؤدي هذا اليمين من وثيقة لازمة للقيام بالامور اليومية العادية مثل فتح حساب بنكي او الحصول على رخصة قيادة.وينظر منتقدون اسرائيليون الى مشروع القانون الذي ينص ايضا على اجبار السكان اما على أداء الخدمة العسكرية او الخدمة الاجتماعية على أنه يستهدف عرب 48 ومعظمهم معفيون من الخدمة في الجيش وهي اجبارية على اليهود.

وينص مشروع القانون على تمكين وزير الداخلية من سحب الجنسية من المواطنين رجالا ونساء الذين يرفضون اداء الخدمة في الجيش الاسرائيلي او أداء فترة من الخدمة الاجتماعية.وسيكون على اي شخص لم يولد في اسرائيل أن يقسم نفس اليمين.

وندد عوديد فيلر المحامي برابطة الحقوق المدنية في اسرائيل بمشروع القانون بوصفه «فاشية مطلقة»وانتهاكا للديمقراطية. وعلى الرغم من أنه يبدو أنه يستهدف العرب في الاساس فمن الممكن أن يضر هذا الاجراء باسرائيليين اخرين ايضا منهم يهود متزمتون يعترضون على انشاء دولة يهودية قبل ظهور المخلص المنتظر.

وقال فيلر لرويترز«هذا اكثر من انتهاك لحقوق الانسان انه تدخل صارخ في الحقوق الاساسية للمواطنين وتدمير للديمقراطية». إلى ذلك اعترض نواب من كتلة العمل البرلمانية في الكنيست(البرلمان)الإسرائيلي أمس على مصادقة لجنة وزارية على مشروع قانون يرمي إلى حظر إقامة فعاليات لإحياء ذكرى «النكبة» الفلسطينية داخل إسرائيل.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «الاعتراض قدمه النواب العماليون يتسحاق هرتسوغ وشالوم سيمحون وافيشاي برافيرمان».واعتبر النواب الثلاثة أن« مشروع هذا القانون يمس بحريتي التعبير والتظاهر اللتين تعتبران من المبادئ الأساسية في دولة ديموقراطية».وكانت اللجنة الوزارية لشؤون القانون والدستور أقرت الأحد ، مشروع قرار يحظر إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية ، ومشروع قانون آخر يقيد حرية التعبير عن الرأي.

وبموجب مشروع القانون الذي يحظر إحياء ذكرى النكبة يمنع «تنظيم أي نشاط جماهيري يعتبر قيام دولة إسرائيل كارثة»، ويحدد عقوبة السجن ثلاث سنوات على المخالفين. ودانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مشاريع القوانين الإسرائيلية الجديدة.وقال ناطق باسم« الشعبية» أن «هذه المشاريع تكشف على نحو تام وواضح الحقيقة العنصرية والدموية لهذه الحكومة باعتبارها حكومة إرهاب وحرب ليس على المستوى الخارجي فحسب، بل وعلى المستوى الداخلي، الأمر الذي يتطلب مغادرة الرهان على أية وعود أميركية لما يسمى بالمفاوضات والسلام ومجابهة هذه الحكومة على كافة الصعد المحلية والإقليمية والدولية بما فيها في مؤسسات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية لمجرمي الحرب».