أكد الناطق باسم الجيش الباكستاني أطهر عباس في تصريحاتٍ صحافية أمس أن القوات الحكومية بحاجة إلى ما بين أسبوع إلى عشرة أيام لاستعادة السيطرة على كبرى مدن وادي سوات مينغورا، حيث تدور رحى المعارك مع مسلحي «طالبان»، في وقتٍ ارتفع فيه عدد النازحين إلى نحو 3,2 مليون.

وذكر عباس في تصريحاتٍ أمس أن استعادة السيطرة على مدينة مينغورا «سيستغرق بين سبعة وعشرة أيام لتنظيفها من كل المقاتلين الإسلاميين»، مضيفاً أن «العملية بطيئة قليلاً لأننا نريد تجنب الخسائر المدنية وتدمير الممتلكات». وأوضح عباس أن الحركة «قامت بزرع العبوات في مينغورا وعلينا رصدها وتفكيكها كلها».

وكشفت مصادر أمنية، لم تكشف عن هويتها، أن عدداً من الساحات وتقاطعات الطرق في المدينة أصبحت الآن تحت السيطرة في الوقت الذي يدخل فيه القتال مرحلة حاسمة.

وصرحت المصادر أن ستة من مقاتلي «طالبان» لقوا حتفهم الليلة قبل الماضية «حينما كانوا يحاولون زرع قنبلة أمام مسجد لكنها انفجرت فيهم». وقالت إن قوات الجيش «لا تزال تقاتل» في شوارع مينغورا التي شهدت دوريات لمسلحي طالبان وهم يحملون الرشاشات ومنصات إطلاق الصواريخ، لافتاً إلى أن «المسلحين ينسحبون من مختلف الجبهات إلا أننا لا نزال نعترض لنيران من بعض جيوب المقاومة».

وحظر على الصحافيين وعمال الإغاثة زيارة منطقة القتال كما انقطعت خطوط الهواتف الثابتة والمتنقلة في المدينة ما يجعل من المستحيل تأكيد تصريحات القادة العسكريين.

وبدوره، ذكر وزير الإعلام الباكستاني قمر الزمان كايرا في تصريحاتٍ صحافية أمس أن إسلام آباد «تفعل ما بوسعها لرعاية الأعداد الهائلة من النازحين»، مشيراً إلى أن نحو «3,2 مليون شخص سجلوا أسماءهم كنازحين». وأضاف أن «هذا الرقم ليس نهائياً»، موضحاً أن نحو 200 ألف شخص يعيشون في مخيمات، فيما يقيم آخرون مع أقاربهم في أماكن مكتظة.

وتفيد المعلومات الواردة من وادي سوات أن ما بين 10 إلى 20 ألف مدني ما زالوا محاصرين في مينغورا بكميات شحيحة من الأغذية والإمدادات الطبية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها عادةً 300 ألف نسمة.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الوطن» السعودية أمس أن الرئيس الباكستاني آصف زرداري نقل إلى نظيره الإيراني قبل يومين رغبة الولايات المتحدة في استخدام المجال الجوي الإيراني لقصف معاقل «طالبان» و«القاعدة» في باكستان وأفغانستان.

ودعت الحركة أمس مقاتليها إلى الانسحاب من المنطقة. وذكر الناطق باسم «طالبان» مسلم خان في اتصال مع وكالة «فرانس برس» من مكان مجهول، أن قائد الحركة مولانا فضل الله «أمر كافة المجاهدين وقف المقاومة في مينغورا ومحيطها للتخفيف من معاناة السكان وتجنب الخسائر في صفوف المدنيين».

(وكالات)