بدأت وسائل إعلام سعودية متعددة بينها صحف يومية وقنوات تلفزيونية ما يشبه حمله منظمة ضد الصحف الإلكترونية السعودية، فيما تعكف وزارة الإعلام السعودية وجهات حكومية أخرى على بحث إصدار قوانين خاصة تحكم عمل الصحف ووسائل الإعلام الإلكترونية، أهمها اشتراط حصول هذه الصحف والمواقع الالكترونية الإخبارية على تصاريح رسمية من وزارة الإعلام وان يكون لهذه الصحف مُلاك ورؤساء تحرير توضع أسماؤهم على واجهة موقع الصحيفة، حتى تكون لها هُوية واضحة، وتكون لها صفة اعتبارية وقانونية وأن تتحمل مسؤولية تجاوزاتها القانونية .
اعتبر الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام السعودي ان الصحافة الإلكترونية هي صحافة المستقبل مؤكدا انها ستتطور لكنها تحتاج إلى تنظيم ليكون لها حقوقها وعليها التزاماتها أمام المجتمع.
وكشف عن عزم وزارته، سن قوانين وضوابط وتشريعات، تسير وفقها الصحف ووسائل الإلكترونية، أهمها ولادة تلك المواقع بتراخيص رسمية، تخرج من الجهات المتخصصة في وزارة الإعلام. وكانت السلطات السعودية وفي إطار المزيد من الانفتاح الإعلامي قد رفعت في شهر فبراير الماضي الحظر الذي فرضته على موقع صحيفة إيلاف اليومية الالكترونية التي مقرها لندن والذي دام عامين وذلك بعد أسبوع واحد من إجراء عملية تعديل جذرية على الحكومة تقلد بموجبها الدكتور عبد العزيز خوجة حقيبة الإعلام .
غير أن الحملة المناوئة للصحف والمواقع الإلكترونية بدأت مطلع الشهر مايو الحالي بعد أن رفعت 13 صحافية سعودية دعوى قذف وتشويه سمعة ضد صحيفة إلكترونية نشرت تقريرا تحت عنوان « سعوديات في سهرات حمراء » اتهم فيه كاتبه إعلاميات من مدينة الرياض بإقامة علاقات مع بعض القيادات في الصحف، وعنون أحدها ب« كاتبات وإعلاميات في العاصمة ورطتهن علاقتهن ببعض قيادات في الصحف لإحياء ليالٍ حمراء». وسارع القائمون على الموقع إلى إعادة صياغة المادة لتخلو من أي ذكر للصحافيات.
وقال عدد من مسؤولي هذه المواقع الإلكترونية إنهم بدأوا بالفعل في هيكلة العملية في صحفهم الإلكترونية وتسمية رؤساء التحرير وملاك الصحف وأسماء كتابها ووضع قواعد للنشر لتضمن استمرارية صدورها في المستقبل . وقال مسؤول موقع الكتروني فهد الشمري في اتصال مع « البيان » أن «الصحف الالكترونية والمواقع الإخبارية على الانترنت تشكل تحديا حقيقيا لمستقبل الصحافة المطبوعة لذلك يحاول مسؤولو الصحف الورقية الحد من انطلاقتها وتحريض الجهات الحكومية لكبح جماحها » .
وحاول المؤتمر الإعلامي الدولي الأول (مستقبل النشر الصحفي)، الذي عقد في الرياض مؤخرا بمشاركة 25 خبيرا دولياً في مجال الاعلام والنشر إضاءة جوانب في مستقبل الصحافة الإلكترونية ومدى تهديدها للصحف الورقية، وأكد أن التغيير في مستقبل النشر الصحفي حاصل لا محالة.
ومن جانبها قالت سعاد عبده وهي صاحبة موقع الكتروني اخباري «نحن نعيش حاليا حالة ترقب بانتظار القوانين التي ستصدر في حق الصحف والمواقع الالكترونية ورغم تأييدنا لتنظيم عمل هذه الصحف وكبح جماح الفوضى التي باتت تضرب هذا المجال الحيوي إلا أننا نخشى التعسف في استخدام الحق ».
الرياض -عبد النبي شاهين