نفت الخرطوم استيلاء متمردي دارفور على قاعدة للجيش قرب الحدود مع تشاد،فيما يزور العاصمة الليبية طرابلس بعد غد الخميس الرئيس السودانى عمر البشير للمشاركة في قمة دول تجمع الساحل والصحراء، مع استمرار الوساطة القطرية لتسوية نزاع دارفور وبين تشاد والسودان.

وقال العميد دكتور عثمان محمد الاغبش الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة السودانية في تصريح ان القوات المسلحة تمكنت من دحر هجوم واسع لحركة العدل والمساواة مدعومة بقوات تشادية على منطقة (ام برو ) بولاية شمال دارفور والحقت بالقوات المعتدية خسائر كبيرة فى الاليات والمعدات والارواح . واكد العميد الاغبش ان هذا سيكون مصير كل من يحاول زعزعة الامن والاستقرار فى ولايات دارفور .

كما اكدت قوات حفظ السلام الدولية «يوناميد» فشل استيلاء مهاجمين مسلحين بمدافع المورتر والمدفعية الثقيلة على قاعدة للجيش السوداني قرب الحدود التشادية في دارفور اول من امس.

وكان كمال سايكي مدير الاعلام في القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد) قال في وقت سابق انه «تم اجتياح ام بارو. سمعت قاعدتنا التي تبعد بضعة كيلومترات فقط القصف المكثف»واعترفت تشاد في وقت سابق هذا الشهر بقصف متمردين داخل اراضي السودان بينما تقول الخرطوم ان انجامينا تساند حركة العدل والمساواة التي يرتبط زعماؤها عرقيا بالرئيس التشادي ادريس ديبي.

واتهم حاكم ولاية شمال دارفور في تشاد بارسال قوات للقتال الى جانب حركة العدل والمساواة خلال المعركة التي قال ان قوات الحكومة السودانية انتصرت فيها.

ووردت انباء تفيد بأن حركة العدل والمساواة أعادت تسليح نفسها وتجميع صفوفها في شمال دارفور في الاسابيع الاخيرة وخاضت معارك ضد متمردين سابقين تحالفوا مع الحكومة السودانية حول ام بارو في وقت سابق هذا الشهر. وقال القائد البارز في الحركة سليمان صندل لرويترز عبر هاتف ان طائرات الحكومة السودانية تقصف مناطق حول كورنوي وام بارو كل يوم منذ هاجمت قواته كورنوي.

وفي احدث الجهود الدبلوماسية في المنطقة اجرى وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية احمد بن عبد الله آل محمود محادثات مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير. وتستضيف قطر بالفعل مفاوضات متعثرة بين حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية من المقرر استئنافها يوم الخميس. وقالت وسائل اعلام سودانية ان آل محمود يعتزم زيارة الرئيس التشادي ادريس ديبي في محاولة لحل المشاكل المعلقة بين البلدين.

وفي السياق ذكرت مصادر دبلوماسية سودانية ان الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير سيصل الخميس الى العاصمة الليبية من اجل المشاركة فى القمة الحادية عشرة لقمة رؤساء تجمع الساحل والصحراء ضمن أكثر من 13 زعيما افريقيا سيشاركون في تلك القمة يومي الجمعة والسبت لتجمع عدد دوله 27 دولة .

وأعلن الدكتور علي عبدالسلام التريكي أمين شؤون الاتحاد الإفريقي بالخارجية الليبية في ختام الأعمال التحضيرية لاجتماع الوزراء إلى أن القمة الحادية عشرة للاتحاد ستمثل مرحلة تحول جديدة خلال مسيرة هذا التجمع وانطلاقة جديدة لدعم مسيرته .

وعن دور وليبيا خاصة في احتواء الخلاف السوداني التشادي قال التريكي إن دور ليبيا هام جدا فقد أعادت العلاقات بين البلدين مرتين وشكلت قوة لمراقبة الحدود وأخيرا شكلت لجنة الثمانية طبقا لما تم الاتفاق عليه لاستكمال النواحي الأمنية والعسكرية ، ولجنة ثلاثية من ليبيا وتشاد والسودان مهمتها استمرار الإشراف والملاحظة.

واشار الى أن هناك مصلحة لأطراف خارجية لإثارة المشاكل داخل السودان وكذلك مشاكل للسودان مع جيرانه، والكيان الإسرائيلي يسعى لإثارة القلاقل في السودان.

طرابلس-سعيد فرحات والوكالات