أشار مسؤولون عراقيون، إلى وجود إجراءات ودراسات بصدد تشريع قوانين تحد من الفقر في العراق، فيما حذر باحث اجتماعي من تداعيات انتشار الفقر في البلاد على المستويات كافة على خلفية التقرير الذي أصدرهألا الجهاز المركزي للإحصاء، والذي كشف أن 23%ألامن العراقيين دون مستوى خط الفقر.

ويقول الاختصاصي بعلم الاجتماع صبيح عبد المنعم لوكالة «أصوات العراق»: إن «زيادة نسبة الفقر بالعراق ستؤدي إلى انتشار ظواهر سلبية بالمجتمع». داعيا الدولة إلى إيجاد تشريعات قانونية للحد من تلك الظاهرة. وأضاف ان «الفقر يشكل حالة خطرة في المجتمع ولابد من إيجاد علاجات سريعة»، مشيرا إلى ان الولاء للبلد سيقل إذا انتشرت هذه الظاهرة بالعراق.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات في وزارة التخطيط، كشف عن تقريره الثلاثاء الماضي، عن ان نسبة الفقر على مستوى العراق بلغت 23%، أي ان ما بين ربع السكان وخمسهم يستهلك دون مستوى خط الفقر.

ولفت عبد المنعم إلى أن «الفقر سينشر الكثير من الظواهر المنحرفة بالبلد منها تهريب المخدرات، وسيكون هؤلاء احد روافد الإرهاب ناهيك عن ان مشكلة البطالة بالعراق قد انتشرت حتى في شريحة المتعلمين، ما سيؤدي إلى ظاهرة خطيرة وهو ما يستدعي تشكيل فريق بحثي لتوظيف الشباب المثقف». في حين كشف حنين القدو عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، عن مسودة قانون الضمان الاجتماعي لتحسين دخل العوائل التي ليس لها معين وأصحاب الدخل المحدود مؤكدا أن «هذا القانون سيشرع في الفصل التشريعي المقبل». وأضاف القدو لوكالة «أصوات العراق»: «هناك الآلاف يعيشون تحت خط الفقر بالرغم من الإمكانات الكبيرة للدولة العراقية».

مشيرا إلى ان «لجنة حقوق الإنسان في البرلمان تعمل على وضع مسودة لقانون الضمان الاجتماعي، الذي يأمل ان يطرح في الفصل التشريعي القادم». واعتبر القدو أن «تشريع هذا القانون خطوة ايجابية لتحسين الدخل العراقي ومكافحة الفقر».

داعيا لجان مجلس النواب ومجلس الوزراء الى ضرورة الاهتمام بهذا القانون والإسراع بتشريعه ليكون وقاية وعلاجا للعائلات التي تشكو من الفقر. وأوضح أن «القانون سيعالج مشكلة العائلات التي ليس لها معين، أو ليس لها دخل، أو التي لديها دخل محدود، ومشكلة الأشخاص المعاقين».

وأكد عضو لجنة حقوق الإنسان أن «القانون سيكون شبيها بالقوانين المطبقة بالدول المتقدمة مثل بريطانيا والسويد، مع الأخذ بنظر الاعتبار خصوصية الشعب العراقي».

من جهتها، كشفت ليلى كاظم، مديرة شبكة الحماية الاجتماعية بوزارة العمل وعضو اللجنة الوطنية العليا لإستراتيجية تخفيض نسبة الفقر بالعراق، عن «وجود خطة إستراتجية سيتم إكمال ملامحها نهاية هذا العام لمكافحة الفقر».

وأضافت كاظم لوكالة «أصوات العراق» ان «هناك خطة إستراتيجية لتخفيض نسبة الفقر عن طريق لجنة وضعت لهذا الغرض، وانألا اللجنة بصدد إكمال دراستهاألا لمعرفة ملامح الفقر بالعراق في يوليو المقبل». وأشارت إلى أن «دور وزارة العمل هو دور إستراتيجي، وان الدعم يكون عن طريق توفير فرص العمل وكذلك دعم شبكة الحماية الاجتماعية». مشيرة إلى انه «سيتم الانتهاء من رسم الإستراتجية نهاية العام الحالي، وأنألا العراق مقبل عن وضع خطة خمسية طويلة الأمد لذلك، وسيكون هناك دمج بين التخفيض من الفقر والخطة الخمسية».

«وكالات»