استبعد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أمس عودة إسرائيل إلى خط الحدود الذي كان قائما قبل حرب يونيو1967 بين إسرائيل والعرب فيما ناقش الكابينيت الإسرائيلي سياسة الدولة العبرية تجاه المعابر مع قطاع غزة إضافة إلى موضوعات أخرى.

وقال ليبرمان للصحافيين قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية إن «عودة إلى حدود 1967 اليوم كما يطلبون منا أن نفعل، لن ينهي النزاع (مع الفلسطينيين) ولن يضمن السلام ولا الأمن» مضيفا أن ذلك «سيؤدي بكل بساطة إلى نقل النزاع إلى داخل حدود 1967».

وأدلى ليبرمان بهذه التصريحات فيما تدرس الحكومة الإسرائيلية التي يرئسها بنيامين نتانياهو وتواجه ضغوطا دولية، ملف المستوطنات العشوائية، والسياسة الإسرائيلية تجاه المعابر مع قطاع غزة.

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما طالب بحضور نتانياهو الاثنين الماضي بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، في أول لقاء بين الرجلين منذ توليهما منصبيهما.

وردا على سؤال في هذا الشأن قال ليبرمان للصحافيين «إذا كان يجب تفكيك هذه المستوطنات، فيجب أن يتم ذلك في إطار منظم لخطة شاملة».

وأضاف «قد يكون من المناسب إعادة النظر في خارطة الطريق في كل المراحل التي تنص عليها، وإذا كان من الضروري، في هذا السياق، تفكيك المستوطنات العشوائية فسنفعل ذلك».

وخارطة الطريق خطة سلام أطلقتها اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط في 2003 ووافقت عليها إسرائيل، و تنص على إقامة دولة فلسطينية على مراحل وخصوصا إنهاء العنف ووقف الاستيطان اليهودي.

من جانبه أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه الكامل لأي قرار يتخذ بشأن إخلاء النقاط الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.

لكنه استغرب الدعوات لرفض البناء في المستوطنات القائمة تحت ذريعة النمو الطبيعي، مؤكداً أن حكومته تدعم هذا التوسع الاستيطاني.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية امس إن نتنياهو أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بأنه يؤيد أي إجراءات تتخذها الأجهزة الأمنية بغية إخلاء هذه النقاط.

ومن ناحيتها، قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» إن نتانياهو وباراك اتفقا على تطبيق القرار الخاص باخلاء النقاط الاستيطانية العشوائية إما عن طريق الحوار مع رؤساء المستوطنين أو بواسطة استخدام القوة.

والحكومة الإسرائيلية منقسمة حيال مسألة المستوطنات العشوائية، فوزير الدفاع العمالي ايهود باراك حذر الاربعاء من انه ينوي «فرض القانون وإخلاء نقاط الاستيطان غير المرخص لها سريعا». وأكد نائب وزير الدفاع ماتان فيلناي العمالي هذا الموقف أمس، غير أن وزير الداخلية رئيس حزب شاس المتشدد (يهود شرقيون)، ايلي يشائي قال «ينبغي عدم تفكيك المستوطنات العشوائية، أريد تطبيق القانون، فذلك يعني أيضا العرب الذين يبنون بطريقة غير شرعية».

وبحسب ما ورد أمس على صحيفة «هارتس» فان موضوع المعابر تم التطرق له أثناء زيارة نتنياهو إلى واشنطن، حيث طالبت الإدارة الأميركية بفتح المعابر مع القطاع بشكل منتظم لادخال البضائع التجارية خاصة المحروقات والمواد الطبية وكذلك المواد الغذائية، وهذا ما رفضه نتنياهو بحيث يرى ان ادخال البضائع وفتح المعابر بشكل دائم يقوي سلطة حماس في القطاع وهذا ما لا يريده نتنياهو وغير معني به.

وتضيف الصحيفة ان مستشار الامن القومي جايمس جينس في الإدارة الأميركية وكذلك المبعوث الخاص في الشرق الأوسط جورجي تينت، اوضحا لنتنياهو ان فتح المعابر سيساهم في محاربة عمليات التهريب عبر رفح ذلك ان 80% من المواد المهربة عبر الانفاق هي مواد طبية وغذائية ومحروقات واذا تم فتح المعابر بشكل دائم مع القطاع وادخال هذه المواد بطرق شرعية ودون عوائق سيتم وقف التهريب عبر انفاق رفح.

(وكالات)