أكد رئيسا وفدي حركتي «فتح» و«حماس» إلى الحوار الجاري حاليا في القاهرة حرص الحركتين على إنهاء الانقسام الفلسطيني، فيما حمل كل طرف الطرف الآخر المسؤولية عن عدم إنجاز اتفاق للمصالحة حتى الآن.
وذكر مفوض عام التعبئة والتنظيم في حركة «فتح» ورئيس وفدها إلى الحوار أحمد قريع في حديث لمجلة «أكتوبر» المصرية نشر امس أن «حركة فتح تعمل بإخلاص وإيمان من أجل الوصول الى اتفاق وإنهاء حالة الانقسام التي لا يستفيد منها إلا أعداء القضية الفلسطينية»، لافتا إلى أن «فتح» قدمت «تنازلات» من أجل إعادة وحدة البلاد والقضية والشعب والقيادة.
وأضاف أن «القضايا المتبقية من كل جلسات الحوار هي ثلاث: نظام الانتخابات وموضوع الأمن ؟والبرنامج السياسى للحكومة، مشيرا الى أنه فيما يخص قضية الأمن فإن (حماس) غيرت موقفها من القوة المشتركة وطلبت قوة رمزية تجلس في معبر رفح». وعن البرنامج السياسي للحكومة قال قريع إن «السلطة أنشئت بناء على التزامات قدمتها منظمة التحرير وحماس تقول إن برنامجها لا ينص على هذه الالتزامات رغم أنها قبلت المشاركة في الانتخابات على ضوء هذه القاعدة».
وأكد قريع أن فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة هو قضية شائكة المستفيد منها إسرائيل التي تريد بقاء هذا الوضع والاستمتاع بوجود كيان أو حكومة في غزة تقاوم الحكومة الشرعية، مطالبا «حماس» بـ «التفاعل مع ما هو مطروح على طاولة الحوار الوطني الفلسطيني»
من جانبه قال في حديث مماثل للمجلة إن «أزمة حركة فتح هي عدم قدرتها على الحسم، وهذا ما انعكس على موضوع الحوار فأصبحت هناك حسابات كثيرة متعلقة بالموضوع، وبالتالى فإن قدرتها على الحسم في كثير من القضايا غير فعالة، لذلك تأخرنا في حسم كثير من القضايا».
وأعرب أبو مرزوق عن اعتقاده بأن «المشاكل المتعلقة بالنظرة للمجتمع الدولي وقبوله أو رفضه لما يتم التوافق عليه» هو ما يبطئ من إعلان الاتفاق النهائي، موضحا أن (حماس) لا تضع للعامل الخارجي الكثير من الاهتمام.
وعن مدى إمكانية قبول حماس بحل الدولتين قال أبو مرزوق«هناك رفض وقبول وعدم تعارض وصمت، فحماس من زاوية عدم اعترافها بإسرائيل لا تقول بحل الدولتين لكنها تقبل أن تكون هناك دولة فلسطينية بنفس المواصفات المطروحة فى موضوع حل الدولتين، لكن طريقة تعاملها مع الكيان الصهيونى تختلف عن الطريقة والنظرة التى يتحدثون عنها فيما يخص حل الدولتين».
(وكالات)
