عرضت الولايات المتحدة على كوبا إعادة فتح محادثاتهما حول الهجرة بعد حوالي ستة اعوام من تعليقها، في علامة جديدة على محاولة الرئيس الاميركي باراك اوباما للتحاور مع الدولة الشيوعية.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيدي برونك: «عرضنا استئناف المحادثات»، مشيرة الى ان هذا العرض قدمه دبلوماسيون اميركيون خلال اجتماع مع دبلوماسيين كوبيين في واشنطن» واضافت أنها «لا تعرف ما اذا كانت الحكومة الكوبية ردت بشكل ايجابي على المبادرة الاميركية».
من جهته، قال مسؤول اميركي، فضل عدم الكشف عن هويته، أن واشنطن تنوي «اعادة فتح المحادثات للتأكيد مجددا على التزام الطرفين في الاتجاه نحو هجرة شرعية ومنظمة». واضاف أن بلاده «تأمل ان تساهم المحادثات في تحسين العلاقات العملانية مع كوبا حول مسائل الهجرة».
وينص اتفاق الهجرة بين كوبا والولايات المتحدة الموقع عام 1995 على اعادة المهاجرين الكوبيين الذين تعترضهم الولايات المتحدة في البحر، الى كوبا او الى دولة اخرى فيما يسمح لاولئك الذين يصلون الى الاراضي الاميركية بالبقاء في الولايات المتحدة.
إلى ذلك، قال السيناتور الديمقراطي عن نيوجيرسي ال روبرت منينديس ان البادرة الصادرة عن ادارة اوباما «سيتلقاها بارتياح على الارجح الاخوان كاسترو لانها تعطيهم الشعور بالمشروعية والانتباه الذي يسعيان اليه»، مضيفاً أن «الادارة تفوت فرصا لاحراز تغيير فعلي في كوبا عبر عدم ربط هذا النوع من الفرص بتحرك النظام لوقف رفض منح مواطنيه تأشيرات خروج.
غير ان السناتور الجمهوري ميل مارتينيز انتقد هذه الخطوة قائلا ان «الولايات المتحدة علقت المحادثات نظرا لرفض نظام كاسترو الانصياع لعناصر مهمة في اتفاقات الهجرة ولا ضرورة لمسايرة النظام الكوبي».
وقرر اوباما في 13 ابريل تخفيف القيود على سفر العائلات الى كوبا والسماح لشركات الاتصالات الامريكية بالعمل في الجزيرة التي يحكمها شيوعيون في علامة قال محللون انها يمكن ان تمثل بداية نهاية الحظر الاميركي الذي بدأ قبل 50 عاما. واصبحت محادثات الهجرة التي بدأت خلال ادارة الرئيس السابق رونالد ريغان اكثر انتظاما بعد اتفاقيات تم التوصل اليها في التسعينات واستهدفت تفادي حدوث هجرة جماعية من قبل اللاجئين الكوبيين.
يشار إلى أن إدارة الرئيس السابق جورج بوش علقت المحادثات في يناير العام 2004 قائلة ان كوبا عرقلتها برفضها مناقشة منح تصاريح خروج لكل الكوبيين الذين يحصلون على تأشيرات أميركية.
(وكالات)
