أكدت الصحف الإسرائيلية أمس على أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يكشف عن خطته للسلام خلال زيارته المرتقبة إلى مصر 4 يونيو المقبل، في حين أكدت إسرائيل علمها المسبق بذلك . فيما حذرت حركة «حماس» من أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بان القدس عاصمة «أبدية» لإسرائيل «عربدة»، محذرة من أن أي قبول بهذا الموقف يشكل «مزيدا من الخطر» على القدس والشعب الفلسطيني.
وأوضحت صحف: «يديعوت أحرونوت» و«هآرتس» و«جيروزاليم بوست» أن السكرتير الصحافي للبيت الأبيض روبرت غيبس نفى أول من أمس التقارير الإعلامية السابقة التي أشارت إلى اعتزام أوباما إعلان خطة الإدارة الأميركية الجديدة لعملية السلام في الشرق الأوسط خلال خطابه الذي سيوجهه للعالم الإسلامي من العاصمة المصرية القاهرة، مشيرة إلى تأكيد غيبس على عدم إعلان أوباما أي خطة للسلام، واكتفائه فقط بإلقاء أكبر خطاب سيوجه للعالم الإسلامي بهدف تحسين العلاقات بين المسلمين والولايات المتحدة الأميركية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مصادر في الإدارة الأميركية الجديدة أكدت لها أن أوباما «لن يعرض خطته للسلام من القاهرة»، ولكنه من المحتمل أن «يلقى كلمة مهمة عن إرساء مبادئ السلام بين إسرائيل والدول العربية». وأوضحت أن أوباما والإدارة الأميركية يدعمان هذه المبادئ التي تطالب «بتطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل»، وبإقامة دولتين «فلسطينية ويهودية»، وبتجميد الاستيطان اليهودي للأراضي الفلسطينية، وتدعو إلى الحفاظ على كرامة الفلسطينيين وعلى أمن إسرائيل.
يذكر أن بعض التقارير الإعلامية ذكرت مؤخراً أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بصدد الإعلان عن مبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط أثناء خطابه الذي سيوجهه إلى العالم الإسلامي من القاهرة.
وفي السياق، نقل راديو إسرائيل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله أن إجراءات صياغة الخطة لم تكتمل بعد خاصة وأن أوباما مرشح للقاء عدد من القادة العرب في الفترة المقبلة.
ومن المرتقب أن تستكمل بعد أيام إجراءات تشكيل الأطقم الأميركية الإسرائيلية المشتركة التي تم الاتفاق عليها لدراسة الملفين الإيراني والفلسطيني بحيث سيرأس مستشار الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد الطاقم الإسرائيلي الذي سيضم ممثلين عن وزارتَي الدفاع والخارجية ولجنة الطاقة النووية الإسرائيلية.
انتقاد من «حماس»
من جهته أخرى، قال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إن حركته تعتبر تصريحات بنيامين نتانياهو التي «اعتبر فيها القدس عاصمة للدولة اليهودية بمثابة عربدة في وضح النهار وتأكيد على خطورة مشروعه العنصري المتطرف على الشعب الفلسطيني وحقوقه وثوابته».
وأضاف برهوم أن «أي قبول أو تعامل أو مباركة من أي دولة في العالم لهذه الحكومة الصهيونية العنصرية المتطرفة يعني مزيدا من الخطر على القدس وعلى الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن الخميس خلال حفل احياء الذكرى الثانية والاربعين لاحتلال وضم الشطر الشرقي من القدس أن المدينة المقدسة المحتلة «ستبقى على الدوام العاصمة الموحدة لإسرائيل».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
