أعلن الجيش الباكستاني أمس ان قواته دخلت مينغورا المدينة الرئيسية في وادي سوات، حيث تجري حاليا حرب شوارع للسيطرة على المدينة، مشيرا الى تمكنه من قتل 17 على الاقل من متشددي حركة طالبان مع بدء مرحلة جديدة من هجومها ضد المتشددين.. بالتزامن مع قول رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني إن الهجمات التي تشنها طائرات اميركية بدون طيار على بلاده لها «نتائج عكسية» لانها تقوض جهود اسلام آباد بعزل المسلحين.
وقال الناطق باسم الجيش الجنرال اطهر عباس إن القوات الحكومية مشطت بعض الاجزاء في المدينة لكن اشتباكات ضارية تجري في وسط مينغورا، مشيرا الى انه تم تطهير اجزاء من مدينة مينغورا وان 17 مسلحا، من بينهم قائد مهم، قتلوا خلال العمليات التي تجري في المنطقة الشمالية الغربية. وقال الجيش ان حوالي 15 ألفا من أفراد قوات الامن الباكستانية يقاتلون ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف متشدد في سوات، فيما حذر مسؤولون من أن المتشددين قد يحاولون شن هجمات مضادة.
وتوعدت الحكومة بتوسيع هجومها بمجرد استكماله في سوات.وتعتبر السيطرة على مينغورا خطوة ضرورية للقوات الباكستانية لاستعادة السيطرة على وادي سوات.
وبدأ الجيش هجومه في وادي سوات والمناطق المجاورة له الشهر الحالي لوقف انتشار تمرد حركة طالبان الذي أثار مخاوف حول مستقبل باكستان التي تتمتع بقدرة نووية.
وكانت الامم المتحدة حذرت من أزمة انسانية طويلة الامد ودعت الى مساعدة كبيرة لحوالي 7ر1 مليون شخص نزحوا عن منازلهم بسبب الهجوم ولحوالي 555 الف شخص اجبروا على ترك منازلهم بسبب قتال سابق بالمنطقة.
ووجهت المنظمة الدولية اول امس نداء عاجلا بتوفير بمبلغ 543 مليون دولار لمساعدة النازحين. وجاء النداء بعدما تعهد مانحون يوم الخميس بدفع مبلغ 224 مليون دولار من بينها 110 ملايين دولار من الولايات المتحدة.
تحذير من نتائج عكسية
الى ذلك، قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني انه لن يسمح للمسلحين بارتهان البلاد. وبشأن العمليات العسكرية الدائرة ضد تنظيم طالبان في منطقة وادي سوات الشمالي الغربي ومناطق دير وبونر المجاورة، شدد على أن العمليات العسكرية «ستشن في الأماكن التي يتعرض فيها حكم الدولة الى تحديات ومحاولات لاقامة حكومة موازية».
من جانب ثان، انتقد يوسف جيلاني الهجمات التي تشنها طائرات اميركية بدون طيار على الاراضي الباكستانية.وقال في مؤتمر صحافي إنه «لو كانت تلك الهجمات مفيدة، لكنا دعمناها»، مشدداً على أن «العالم باجمعه يوافق باكستان على موقفها بان تلك الهجمات لها اثر عكسي». واضاف ان بلاده اقنعت المجتمع الدولي بشأن عواقب هجمات الطائرات بدون طيار كما تحث الولايات المتحدة على وقفها.
وتابع «لقد اقنعنا العالم، ونحاول اقناع الولايات المتحدة كذلك وسترون ان الولايات المتحدة ستعيد النظر في سياستها». واوضح ان «سياستنا هي عزل المسلحين من مناطق القبائل المحلية، الا ان هجمات الطائرات توحدهم».
وتعارض اسلام آباد علنا تلك الهجمات، وتقول انها تنتهك سياسة اراضيها وتزيد من الاستياء بين السكان. ومنذ اغسطس 2008 وقع اكثر من 40 من هذه الهجمات قتل فيها نحو 420 شخصاً.
(وكالات)
