تتسع دائرة استجواب الوزراء ضمن مساعي تفعيل الدور الرقابي للسلطة التشريعية في العراق، ما فتح بابا جديدا للسجال داخل وخارج أروقة البرلمان العراقي.
ففي الوقت الذي بدأ فيه نواب من كتل مختلفة حملة لجمع التواقيع لاستجواب وزير الكهرباء كريم وحيد لإخفاق وزارته في عملها..
دعت لجنة برلمانية وزير النفط حسين الشهرستاني الى تقديم استقالته تلافيا لعرض «أدلة تدين الوزارة بالفساد الإداري»، فيما رجح رئيس لجنة النزاهة البرلمانية ان ينال مقترح حجب الثقة عن وزير التجارة عبدالفلاح السوداني الأغلبية المطلقة، ما قوبل بتمسك حزب الدعوة بوزيره السوداني، ملمحا الى إجراء اتصالات مع القوى السياسية بهذا الشأن.
وأكد النائب عن الائتلاف مظهر الحكيم بدء عدد من النواب جمع الادلة لاستجواب وزير الكهرباء كريم وحيد بسبب فشل وزارته في إيصال الكهرباء الى المواطنين. وقال ان «نوابا بدأوا منذ يومين جمع ادلة لاستجواب وزير الكهرباء بشأن موضوع الفساد في الوزارة وفشله في توفير الكهرباء وعدم دقة وعوده طول هذه الفترة التي قاربت على انتهاء دورتها».
وأضاف الحكيم ان «مجلس النواب مصمم على محاسبة جميع الوزراء الذين فشلوا في اداء مهامهم في تقديم الخدمات.. أو الذين سكتوا على الفساد سواء لعدم قدرتهم على المحاسبة او لعدم كفاءتهم على ادارة الوزارة».
من جانبه، دعا مقرر لجنة النفط والغاز في البرلمان النائب جابر خليفة جابر وزير النفط حسين الشهرستاني الى تقديم استقالته قبل استجوابه.
وقال جابر ان «هناك ادلة دامغة على الفساد الاداري والمالي في وزارته وسيتم تقديمها في جلسة استجواب الوزير»، مشيرا الى انه «فضلا عن ادلة الفساد، هناك سياسة فاشلة لادارة القطاع النفطي في العراق ساهمت بشكل كبير في تدني الموازنة الاتحادية».
كذلك، لاتزال تداعيات استجواب وزير التجارة عبد الفلاح السوداني مستمرة. إذ بينما رجح رئيس لجنة النزاهة في البرلمان الشيخ صباح الساعدي ان يحظى طلب حجب الثقة عن الوزير بموافقة نحو 170 نائبا، نافيا وجود أي دوافع سياسية او انتخابية وراء فتح مثل هذه الملفات.. أبدى حزب الدعوة تمسكه بالوزير وإجرائه اتصالات مع أطراف سياسية لتسوية المسألة.
في هذه الأثناء، انتقد النائب عبد الهادي الحساني عن «الدعوة» آليات الاستجواب واصفا إياها بأنها «لم تكن صحيحة لانها لم تعط للوزير او لهيئة الرئاسة مستندات ثبوتية قبل فترة مناسبة حتى يتمكن من الإجابة بشكل دقيق»، مشيراً إلى وجود «حملة إعلامية وسياسية وانتخابية لإظهار قوة مجموعة معينة من خلال التلويح بإمكانية إقالة الوزراء».
(وكالات)