استنكر الفلسطينيون التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أول من أمس بشأن القدس، والتي زعم فيها أنها ستبقى «عاصمة موحدة للدولة العبرية»، وأكدوا على أن لاقيمة سياسية أو قانونية لمثل هذه المواقف،ودعوا إلى إطلاق حملة واسعة للتأكيد على عروبة القدس وأهمية عودتها إلى السيادة الفلسطينية، في وقت اعتبرت باريس التصريحات الإسرائيلية استباقا للوضع النهائي للمدينة.

ووصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد مواقف نتانياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في إحياء ما يسمى الذكرى الثانية والأربعين للقرار الإسرائيلي بضم القدس الشرقية بالاستفزازية.

وأكد خالد في بيان له أمس على أنه «لا قيمة سياسية أو قانونية لمثل هذه المواقف باعتبارها تحديا صارخا لقرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد عدم شرعية جميع الإجراءات والتدابير التي اتخذتها حكومة إسرائيل في القدس العربية منذ احتلالها للضفة الغربية بما فيها مدينة القدس ولقطاع عزة في يونيو 1967».

ودعا خالد «القوى والهيئات والمؤسسات الوطنية الفلسطينية في فلسطين، وفي جميع مناطق اللجوء والمهاجر والشتات إلى إطلاق حملة واسعة للاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، وإلى تسليط الضوء على سياسة إسرائيل في مدينة القدس واجراءاتها وتدابيرها المخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة وما تتعرض له المدينة من حصار وتضييق على مواطنيها الفلسطينيين وسياسة ترانسفير وتطهير عرقي بمختلف الوسائل، وإلى تنوير الرأي العام العالمي بالمكانة السياسية والقانونية والثقافية والحضارية والروحية لمدينة القدس عند الفلسطينيين والعرب المسلمين والمسيحيين على السواء، وإلى التأكيد على عروبة القدس وأهمية عودتها إلى السيادة الفلسطينية عاصمة لدولة فلسطين، باعتبار ذلك من الأسس التي يستحيل دونها التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي».

كذلك اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على لسان أحد مسؤوليها تصريحات نتانياهو - بيريز عن القدس المحتلة «عدواناً بقوة الاحتلال الاستعماري على حقوق الفلسطينيين بتقرير المصير والدولة والعودة».

تنديد فرنسي

من جهتها، نددت وزارة الخارجية الفرنسية امس بتصريحات نتانياهو لجهة اعتباره ان القدس «عاصمة اسرائيل... كانت وستبقى كذلك».

وأكدت الخارجية الفرنسية على ان هذه التصريحات تشكل «استباقا للوضع النهائي» للمدينة.. بالتزامن مع قيام متطرفين يهود بأعمال عربدة في البلدة القديمة من القدس حطموا خلالها واجهات عشرات المحلات التجارية ومصابيح الإنارة في شارع الواد، وأسواق السلسلة، خان الزيت، والحصر، وباب الخليل، وذلك خلال مسيرات استفزازية نظموها بحماية الشرطة الإسرائيلية التي لم تحرك ساكنا لمنعهم من مواصلة اعتداءاتهم على ممتلكات المواطنين المقدسيين.

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات