قال رئيس مجلس النواب اياد السامرائي إن ملف المناطق المتنازع عليها هو مسألة مركزية تحل في إطار الدستور، وهي خارج صلاحيات مجالس المحافظات.. في حين استبعد النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي التحالف مع رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكد أن الحوارات تتركز على الخلاف داخل محافظة نينوى.
وجاءت تصريحات السامرائي أول من أمس الخميس خلال لقائه برئيس مجلس محافظة نينوى جبر محمد عبدالله، ونائب محافظ نينوى فيصل حمدي العجيل.
وبحسب بيان صدر عن مكتب السامرائي فإن اللقاء تضمن «بحث الواقع الأمني والخدمي في محافظة نينوى، وسبل احتواء الأزمة الراهنة في المحافظة» بين المسؤولين المحليين في نينوى والسامرائي الذي «دعا كافة الأطراف المتنازعة إلى الوقوف على النقاط المشتركة بما يخدم الصالح العام لسكان المحافظة»، فضلا عن تشديده على أن «ملف المناطق المتنازع عليها هو مسألة مركزية تحل في إطار الدستور، وهي خارج صلاحيات مجالس المحافظات».
وكان أعضاء قائمة «نينوى المتآخية» التي حازت على 12 مقعدا من بين 37 مقعدا في مجلس محافظة نينوى، أعلنوا مقاطعتهم لاجتماعات مجلس محافظة نينوى في الثاني عشر من إبريل الماضي، احتجاجا على استحواذ قائمة الحدباء التي فازت بأكثر من نصف مقاعد المجلس في الانتخابات الماضية (19 مقعدا من بين 37 مقعدا)، على جميع المناصب السيادية في المحافظة.
وأضاف السامرائي أن على «جميع الأطراف، تقديم تنازلات من أجل المصلحة العليا لأهالي محافظة نينوى ونزع فتيل الأزمة».
وكان قائم مقام ثلاثة أقضية: سنجار ومخمور والشيخان التي تقع من ضمن المناطق المتنازع عليها، أعلنوا مقاطعتهم لمجلس المحافظة، وهددوا بالانضمام لإقليم كردستان إذا لم تستجب قائمة الحدباء لمطالبهم، التي تتمثل بإشراكهم في المناصب الإدارية لمجلس نينوى، ما أنذر بحدوث أزمة داخلية في نينوى.
وبحسب المادة 140 من الدستور العراقي فإن مشكلة المناطق المتنازع تعالج على ثلاث مراحل وهي التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق.
حل للأزمة
ويقول أسامة النجيفي، وهو نائب في البرلمان عن الموصل وشقيق المحافظ أثيل النجيفي، إن الأزمة يمكن ان تحل فقط في حال اعترفت إدارات القرى المتنازع عليها بسلطة المحافظ وأمرت حكومة كردستان الإقليمية قواتها بالانسحاب منها.
في موازاة ذلك، قال النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي ان الحوارات التي جرت مؤخرا مع رئيس الوزراء نوري المالكي، لم تكن بشأن التحالفات المستقبلية، وإنما كانت بشأن محافظة نينوى وما يحدث فيها. وأضاف: «إننا لم نبحث تحالفاتنا المستقبلية لحد الآن لكون الانتخابات النيابية ما زالت بعيدة، ولم يشرع قانون الانتخابات حتى الان». وأوضح: «اننا نسعى الى عمل سياسي واسع وبرنامج واضح يرفض القبول بالمشاريع الطائفية، ومن يتفق معنا في برنامجنا فليس هناك مشكلة في التحالف معه».
وأشار النجيفي الى ان قائمة الحدباء الوطنية ستتوسع في الانتخابات المقبلة، و«ستدخل الانتخابات في جميع المحافظات بعد التحالف مع بعض القوى الوطنية والشخصيات السياسية التي سنتفق معها ونتعاون معها، وسندخل باسم جديد». وتابع: «اننا نعد العدة لتشكيل تيار وطني يضم عددا من الكيانات السياسية ومن مختلف المحافظات، ويكون باسم آخر غير اسم قائمة الحدباء التي شاركت في انتخابات مجالس المحافظات الماضية عن محافظة نينوى».
وبشأن القائمة العراقية التي ينتمي إليها الان، أوضح النجيفي ان «القائمة العراقية شيء منفصل عن التيار الذي نعدّه، وسوف يكون تشكيلنا السياسي ليس من ضمن القائمة العراقية، لكن علاقاتنا ستبقى طيبة مع القائمة العراقية، وربما نتحالف معها في البرلمان».
