قتل 23 شخصا على الأقل بينهم صحافي صومالي وثلاثة جنود امس في معارك في العاصمة الصومالية مقديشو نجمت عن هجوم للقوات الحكومية على متمردين اسلاميين اسفرت عن استعادة ثلاثة احياء هي: تاربونكا وباكارا وهاولواداغ في انتظار السيطرة على جنوب مقديشو.. فيما تحدثت مصادر عن اصابة 85 مدنيا بينهم اطفال.

واندلعت اشتباكات جديدة بين متمردين إسلاميين وقوات حكومية امس مما أسفر عن مقتل 15 شخصا على الاقل من بينهم صحافي بارز لتنتهي بذلك فترة هدوء نسبي استمرت بضعة أيام في العاصمة الصومالية مقديشو.

في وقت ذكر شهود عيان أن قوات حكومية هاجمت مواقع للمتمردين في ثلاث مناطق مختلفة بشمال مقديشو وأن الطرفين المتحاربين تبادلا إطلاق نيران قذائف الهاون وسط مخاوف من سقوط مدنيين في القتال.

وقال سكان ان قوات الحكومة الصومالية هاجمت مواقع المتمردين في العاصمة الصومالية مقديشو امس ما فجر معارك في شتى انحاء المدينة قتل فيها 15 على الاقل.

على صعيد آخر، راح ثمانية أشخاص، بينهم أطفال، ضحايا المعارك بعد سقوط قذيفة هاون علي مدنيين في مقديشو.

في هذه الأثناء، قال الناطق باسم الجيش الصومالي فرحان مهدي محمد ان قوات الجيش استعادت السيطرة على الاحياء الثلاثة التي كانت تحت سيطرة المتمردين. هي تاربونكا وباكارا وهاولواداغ ».

واضاف ان «الحكومة تريد التخلص (من المتمردين الاسلاميين) والمعارك ستستمر حتى تتمكن من ذلك». إلى ذلك، ذكر سكان ان هجمات امس التي بدأت قبل الفجر بدت كجهود منسقة من جانب القوات الموالية للحكومة لاستعادة السيطرة على مواقع إستراتيجية في العاصمة يسيطر عليها المتمردون.

وقال احد السكان «طوقوا سوق البكارة وهو أكبر معقل للشباب في المدينة». وقال شهود ان 11 مقاتلا من حركة الشباب المتشددة قتلوا في معارك . كما قتل صحافي يعمل في محطة اذاعة شابيلي المحلية المستقلة.

واحتمى السكان بمنازلهم حيث تبادل الجانبان اطلاق نيران كثيفة. وقالت حليمة عثمان وهي ام لثلاثة تعيش في سوق البكارة المترامي الاطراف في مقديشو: «رأيت رجالا ملثمين يفرون وهم يحملون جثث أربعة من اصدقائهم.

فيما قال سكان في حي هودون بمقديشو انهم شاهدوا سبعة جثث لمتمردين في مركز للشرطة.. فيما قتل 4 جنود في المعارك، بينما ذكرت مصادر في مستشفيين في مقديشو أنهما استقبلا 85 مدنيا مصابا امس بجروح بينهم عدد من الاطفال حالتهم جد حرجة.

من جهته، قال حسن مهدي الناطق باسم حزب الاسلام وهو حركة متمردة اخرى تقاتل الحكومة في اتصال هاتفي مع «رويترز» ان القوات الحكومية هاجمت مواقع الحزب في ثلاثة احياء هي تاربونكا وباكارا وهاولواداغ وقال مهدي، وقد سمعت في الخلفية أصوات اطلاق كثيف للنيران: « الشباب وحزب الاسلام يصدان الهجوم...أجبرناهم على التقهقر في بعض الاماكن. هناك خسائر في الارواح لكن لا استطيع ان احدد العدد. نحن في وسط المعارك».

وقتل في تبادل لاطلاق النار الصحافي الصومالي عبد الرزاق وارسيم بينما كان متوجها الى عمله في الاذاعة. وقال رئيس اذاعة شابيلي مختار محمد هيرابي أن رصاصة طائشة اصابت رأس وارسيم ومات على الفور.

وتقول الحكومة ان الامل ضعيف في التفاوض مع مقاتلي الشباب الذين ليس لديهم أجندة سياسية ودخل في صفوفهم مئات من المتطرفين الاجانب.

وقتل عشرات ونزح عشرات الالاف من المدنيين في أسوأ معارك تشهدها البلاد منذ شهور على مدى الاسبوعين الماضيين. ومنذ بداية العام 2007 أودى القتال بحياة 17700 مدني واجبر اكثر من مليون شخص على ترك ديارهم.

وبينما يعيش اكثر من ثلاثة ملايين اخرين على المساعدات الغذائية.. ذكرت وكالة اغاثة اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان 46 الفا فروا من معارك مقديشو خلال الاسبوعين الماضيين فقط.