رحب المستشار عصام الحميدان النائب العام لإمارة دبي بالحكم الصادر في قضية سوزان تميم واعتبره «تأكيداً على الثقة في القضاء المصري». وأوضح الحميدان أن الحكم «يؤكد سلامة التحقيقات التي جرت في دبي والتي تماشت مع القوانين المعمول بها في إطار اتفاقيات التعاون القضائي مع مصر»، لافتا إلى أن نيابة دبي «تعاملت يوماً بيوم مع إجراءات القضية وشكلت فريقا فنيا عالي المستوى بذل جهداً كبيراً كان على تعاون كامل مع الجهات المعنية في مصر، إضافةً إلى التواصل الدائم بين المحامي العام الأول في دولة الإمارات سالم المطوع والنائب العام في مصر منذ اللحظة الأولى لبدء التحقيقات».

وفي الإطار ذاته، أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أن الحكم جاء «وفق توقعات» شرطة دبي، كما أنه أكد نزاهة القضاء المصري، مشدداً على أن النيابة والقضاء هما الجهتان المخولتان بمتابعة تبعات القضية. وقال اللواء المزينة في تصريحات صحافية أمس: «لقد أكدنا أكثر من مرة عبر وسائل الإعلام على ثقتنا الكبيرة في نزاهة القضاء المصري، لذلك جاء الحكم على السكري متوافقاً مع توقعاتنا التي بنيت على الأدلة الدامغة التي قدمتها شرطة دبي في هذه القضية، كذلك جاء تشكيك هيئة الدفاع عن المتهم أمر عادي في مثل هذه القضايا التي يستبسل فيها الدفاع عن المتهم في التشكيك في الإجراءات والأدلة لصالحه».

وأشار إلى أن الحكم «جاء عادلاً، فجريمة القتل كانت بشعة، لذلك يجب أن يعاقب المتهم الذي أقدم على إزهاق روح إنسان بالعقوبة التي تتناسب مع طبيعة الجرم الذي اقترفه»، مضيفاً أن شرطة دبي وقائدها الفريق ضاحي خلفان تميم «لم يعرف عنهم مجاملة أحد في القانون لا على المستوى الداخلي أو الخارجي، وهو الأمر الذي نؤكده للعالم أجمع».

ونفى اللواء المزينة أن يكون سرعة القبض على الجاني أو تقديم العديد من الأدلة القوية نابعاً من شهرة القتيلة، مؤكداً أن شرطة دبي «تتعامل مع كافة القضايا باهتمام كبير إيماناً منها ببشاعة هذه الجرائم»، موضحاً أن هذه القضية «لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة التي شهدت تعاونا مشتركوو بين السلطات الإماراتية والمصرية التي يحرص كل منهما إلى تقديم سبل التعاون المشترك في جميع المجالات ومنها التعاون الأمني للحد من الجرائم»، وينبع هذا الأمر من واقع الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين والعلاقة التاريخية التي تربط الإمارات ومصر».

ونوه اللواء المزينة إلى أن «وجود ضباط من شرطة دبي للشهادة في القضية أمر طبيعي، وواجب تجاه تحقيق العدالة، حيث اعتمدت القضية على الشهود والأدلة وهو الأمر الذي قدمته شرطة دبي بكل نزاهة»، لافتاً إلى أنه الحكم جاء «ليؤكد أن القضاء عادل في القصاص من المتهمين».

وأفاد أن هذه القضية وما تبعها من ضجة إعلامية أكدت سمعة شرطة دبي التي اشتهرت بها على مستوى العالم، كما أنها دليل على «قدرتنا على فك لغز أي قضية مهما كانت معقدة أو متشعبة».

وحول تبعات القضية، ذكر اللواء المزينة أن «النيابة والقضاء هما الجهتان المخولتان بمتابعتها».

دبي - شيرين فاروق