قتل ثلاثة جنود أميركيين في انفجار، فيما عادت موجة التفجيرات من انتحارية او غيرها لتعصف ببغداد ومناطق اخرى منذ ليل الاربعاء مستهدفة مختلف الطوائف فضلا عن الشرطة وقوات «الصحوة» ما اسفر عن مقتل 63 شخصا واصابة عشرات اخرين بجروح، قي الوقت الذي أعلن مسؤول امني عراقي رفيع اعتقال شبكة متشددة دينيا مرتبطة بتنظيم «القاعدة» اعترفت بتلقيها «دعما ماليا من سوريا».
وأعلن الجيش الاميركي مقتل ثلاثة من جنوده بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية في بغداد أمس، ولم يذكر البيان تفاصيل اضافية. وكان مصدر امني عراقي اعلن مقتل الثلاثة بتفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف دورية اميركية راجلة في سوق الاثوريين في حي الدورة جنوب بغداد. وأفاد ان ما لا يقل عن 12 شخصا قتلوا واصيب 25 اخرون بتفجير انتحاري استهدف دورية راجلة للجيش الاميركي في سوق الاشوريين في حي الدورة جنوب بغداد قبل ظهر الخميس. واوضح المصدر ان «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه مستهدفا دورية راجلة للقوات الاميركية في سوق الاشوريين وسط حي الدورة جنوب بغداد، ما اسفر عن مقتل 12 شخصا واصابة 25 اخرين».
وفي غرب بغداد، اعلنت مصادر امنية مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة واصابة عشرين شخصا في انفجار عبوة ناسفة داخل مركز للشرطة في حي اليرموك قبل الظهر ايضا. واوضحت ان «ثلاثة من عناصر الشرطة لقوا مصرعهم واصيب 12 اخرون فضلا عن ثمانية اشخاص بانفجار وقع داخل مركز شرطة المأمون في حي اليرموك» ذي الغالبية السنية. وأعلنت في وقت سابق مقتل اثنين من الشرطة فقط.
واضافت المصادر ان «العبوة كانت موضوعة داخل حاوية نفايات» مشيرة الى ان «العبوة وضعت عندما اخرج الحاوية عمال النفايات قبل ظهر الخميس». وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، اكدت مصادر امنية وطبية عراقية مقتل ثمانية من عناصر الصحوة واصابة اربعة اخرين بجروح صباحا في تفجير انتحاري استهدف تجمعا لهم في ناحية الرشاد، جنوب المدينة الغنية بالنفط.
وقال مصدر امني ان «انتحاريا يرتدي الملابس الخاصة بقوات الصحوة فجر نفسه وسط تجمعهم قرب الكلية التقنية بانتظار تلقي رواتبهم مما اسفر عن مقتل ثمانية واصابة اربعة اخرين بجروح بالاضافة الى اضرار مادية». وكان اكد في وقت سابق «مقتل سبعة من الصحوة». من جهته، أكد مصدر في الطب العدلي في كركوك تسلم جثث عناصر من «الصحوة». بدوره، قال الرائد سلام زنكنة من شرطة كركوك ان «الجرحى نقلوا الى مستشفى كركوك بحالة حرجة».
وفي حي الشعلة، شمال غرب بغداد، اعلن مصدر امني ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار السيارة المفخخة في الحي مساء الاربعاء الى اربعين قتيلا و83 جريحا.
وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه ان «الحصيلة النهائية لانفجار السيارة المفخخة في حي الشعلة بلغ اربعين شهيدا و83 جريحا توزعوا على اربعة مستشفيات في بغداد». والهجوم هو الاكبر من نوعه منذ مقتل 51 شخصا واصابة العشرات بجروح منذ انفجار ثلاث سيارات مفخخة في مدينة الصدر في 28 ابريل الماضي. وتتعرض بغداد منذ مارس الماضي لموجة من اعمال العنف بلغت ذروتها الشهر الماضي مع مقتل 310 اشخاص في العاصمة وحدها.
في موازاة ذلك، أعلن مسؤول امني عراقي رفيع، رفض الكشف عن اسمه، اعتقال شبكة متشددة دينيا مرتبطة ب«القاعدة» اعترفت بتلقيها «دعما ماليا من سوريا» وتمكنت من تجنيد «انتحارية» فجرت نفسها داخل ضريح الامام موسى الكاظم في ابريل الماضي. واوضح المصدر ان «قوة تابعة لشؤون الداخلية والامن في وزارة الداخلية اعتقلت ثلاثة اشخاص متشددين دينيا ومرتبطين بالقاعدة بناء على معلومات استخباراتية في حي زيونة» الراقي وسط بغداد.
واكد دون مزيد من التفاصيل ان «المجموعة اعترفت بتلقي دعم مالي من سوريا». وتابع ان «الارهابيين وجميعهم من العراقيين، كانوا يشغلون منزلين فخمين في الحي الراقي، وعثرنا خلال المداهمة على احزمة ناسفة وسيارات مفخخة وعبوات لاصقة واسلحة وعتاد».
واشار الى ان «المجموعة المتشددة اعترفت بتجنيد انتحارية فجرت نفسها داخل ضريح الكاظم بالاضافة الى تقديم مساعدة في هجمات اخرى بينها العملية الانتحارية التي استهدفت الشرطة الوطنية قرب ساحة التحريات» في بغداد الشهر الماضي.
واكد ان الانتحاري الذي «نفذ الهجوم في ساحة التحريات وسط بغداد يحمل الجنسية السورية، وليس امراة كما اعلنت قوات الامن في حينها».
واضاف المصدر ان «المجموعة اعترفت كذلك بعمليات اغتيال طاولت الشرطة بواسطة عبوات لاصقة، بينها مقتل ضابط برتبة مقدم كان مسؤولا عن قسم العرب في مديرية الاقامة، فضلا عن سائق احد نواب رئيس الجمهورية».

