من المحتمل أن يصبح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ضحية لفضيحة نفقات النواب التي توقعت صحف بريطانية أن يقوم بسببها بتغييرات كبيرة داخل الحكومة في حين علق مجلس اللوردات عضوية عضوين اثنين بتهمة استغلال النفوذ. وتوقعت صحيفة «لوموند» الفرنسية الصادرة أمس أن يصبح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ضحية لهذه الفضيحة، معللة ذلك بالهبوط الحاد في شعبيته في ظل هذا المناخ الذي يسوده عدم الثقة والذي زاد من تدهوره أيضا تلك الفضيحة.

واهتمت الصحف العالمية بتحليل فضيحة نفقات النواب التي أطاحت برئيس مجلس العموم البريطاني مايكل مارتن الذي أعلن استقالته من منصبه على خلفية الانتقادات المتزايدة ضده بشأن الدور الذي لعبه في تلك الفضيحة.

وكتبت «لوموند» «تلقى مجلس العموم البريطاني، مهد ومعبد النظام النيابي، ضربة حقيقية تجعل المرء يقول (يا لها من فوضى) ».

وذكرت الصحيفة أن «سمعة وسلطة مجلس العموم البريطاني تضررت بشدة وبشكل دائم، لكن هذه الفضيحة طالت الطبقة السياسية بأكملها حيث إن نواب جميع النواب متطورتين في هذا الإسراف».

وحذرت الصحيفة من أن «غضب الناخبين من الممكن أن يعبر عن نفسه بشدة ربما من خلال تصويت بسحب الثقة أثناء الانتخابات الأوروبية المقررة في يونيو المقبل، مثل الشعار الجديد للحزب القومي البريطاني اليميني المتطرف الذي يقول (عاقبوا الخنازير) ».

وفي السياق توقعت تقارير صحفية بريطانية أن يستبدل رئيس الوزراء البريطاني جوردون بروان وزير خارجيته ديفيد مليباند بوزير التجارة اللورد ماندلسون وان يتم التبديل خلال شهر وحسب بعض المصادر فان براون يريد ان يتولى ميليباند وزارة الداخلية بدلا من جاكي سميث، بعد تورط زوجها في عدد من الاعمال التي أضرت بها كوزيرة كما ستطيح أزمة حصول النواب والوزراء على أموال بطرق غير قانونية بوزارة الأقليات هازل بلير.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» إن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يضع خططاً لإجراء تعديل على حكومته الشهر المقبل وسيقوم بموجبه بترقية وزير التجارة اللورد بيتر ماندلسون وتعيينه وزيراً للخارجية بدلاً من ديفيد ميليباند.

وأضافت الصحيفة إن هناك تغيرات أخرى على حكومة براون وتشمل ترقية وزير الأطفال إد بولز إلى منصب أرفع ويوكل إلى ميليباند منصب وزير الداخلية بدلاً من جاكي سميث، في خطوة سيُنظر إليها بأنها تنزيل من رتبة شخص تحدى زعامة براون على حزب العمال في العام الماضي.

وأضافت التقارير أن براون سيعزل وزيرة الجاليات هيزيل بليرز كمؤشر على الإجراءات الصارمة التي يعتزم اتخاذها ضد مسؤولي حكومته ونواب حزبه المتورطين في فضيحة النفقات البرلمانية من دون أن تستبعد احتمال أن ينقل براون وزير الخزانة ألستير دارلينينغ إلى منصب وزاري آخر.

إلى ذلك علق مجلس اللوردات البريطاني أول من أمس عضوية اثنين من أعضائه بتهمة استغلال النفوذ وهو إجراء لم يتخذ منذ أكثر من ثلاثة قرون.

وعلق اللورد بيتر تروسكوت واللورد توماس تايلور اللذان ينتميان الى حزب العمل، في شرك نصبه لهما صحافيون من صحيفة «الصنداي تايمز» قدموا أنفسهم على أساس أنهم وسطاء ويعملون لحساب شركة توزيع اجنبية.

ووافق اللوردان على التدخل مع زملائهما للتصويت على تعديلات مقابل مكافأة تتراوح بين 24 الف ليرة استرلينية (25500 يورو) و120 الف ليرة استرلينية (127700 يوريو) سنويا.

وهي المرة الأولى منذ أكثر من 350 عاما التي تعلق فيها عضوية أعضاء في مجلس اللوردات البريطاني.

لندن- جمال شاهين-والوكالات