أعلن القضاء الأميركي أمس اعتقال وتوجيه التهمة إلى أربعة أميركيين بالتخطيط لشن هجمات إرهابية على أهداف عسكرية وكنيس يهودي في نيويورك بعد ثماني سنوات على اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وقال مسؤولون في أجهزة الأمن الأميركية انه تم إلقاء القبض على أربعة رجال أول من أمس في مخطط مشتبه به لتفجير كنيس يهودي ومركز اجتماعي ملحق به في نيويورك وإسقاط طائرات عسكرية بصواريخ ستينجر.

وقال بيان مشترك أصدره القائم بأعمال المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك ومكتب التحقيقات الاتحادي (اف.بي.اي) وشرطة نيويورك أن المشتبه بهم وجهت اليهم اتهامات بالتخطيط لوضع متفجرات قرب كنيس يهودي في ريفرديل بمنطقة برونكس في نيويورك.

وأضاف البيان أن الرجال الأربعة وجهت اليهم أيضا تهمة التخطيط لإسقاط طائرات عسكرية بقاعدة للحرس الوطني الجوي لنيويورك في مطار ستيوارت في نيوبرج بولاية نيويورك باستخدام صواريخ ستينجر أرض-جو. وتقع نيوبرج على بعد نحو 96 كيلومترا إلى الشمال من مدينة نيويورك.

وقال ليف داسن القائم بأعمال ممثل الادعاء في المنطقة الجنوبية لنيويورك في البيان «المتهمون كانوا يريدون القيام بهجمات إرهابية وهم اختاروا الأهداف وسعوا للحصول على الأسلحة اللازمة لتنفيذ مخططاتهم».

وأضاف أن الرجال الأربعة وهم جيمس كروميتي وديفيد وليامز واونتا وليامز ولاجوير باين القي القبض عليهم بعد قيامهم بشراء صاروخ غير نشط ومتفجرات غير نشطة في عملية رتبها مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالات أخرى.

وقال مايكل بلومبرج رئيس بلدية نيويورك في بيان منفصل «رغم أن المتفجرات التي حاول الإرهابيون زرعها الليلة كانت مزيفة وهو ما لم يكونوا على علم به فان هذه المحاولة الأخيرة لمهاجمة حرياتنا تظهر أن تهديدات الأمن الداخلي ضد مدينة نيويورك هي للأسف حقيقية جدا».

وما زالت نيويورك في حالة التأهب القصوى تحسبا لوقوع هجوم آخر منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 التي دمرت مركز التجارة العالمي وأسفرت عن مقتل ما يقرب من ثلاثة الاف.

وقال ديفيد باترسون حاكم ولاية نيويورك إن ثلاثة من الرجال مواطنون أمريكيون والرابع ترجع أصوله إلى هايتي وأضاف باترسون «من الواضح أن هذه القضية تظهر أن تهديد الإرهاب في نيويورك مستمر ويؤثر على كل مجتمعاتنا بغض النظر عن الجنس أو الدين أو العرق».

وجاء في البيان أنه في يونيو الماضي أبلغ كروميتي مرشدا لمكتب التحقيقات الاتحادي في نيوبرج بأن والديه كانا يعيشان في افغانستان وأنه منزعج من عدد المسلمين الذين يقتلون في الحرب هناك وفي باكستان على أيدي القوات الأميركية.

وذكر البيان أن كروميتي قال انه اذا مات شهيدا سيذهب إلى « الجنة» وانه مهتم بأن يفعل «شيئا»، وقال البيان انه في يوليو الماضي أبلغ المرشد بأنه يريد الانضمام إلى جماعة جيش محمد التي تتخذ من باكستان مقرا لها وتصنفها واشنطن على أنها منظمة ارهابية «ليجاهد».

وأضاف أنه في أكتوبر بدأ كروميتي والرجال الآخرون سلسلة من الاجتماعات في منزل بنيوبرج للتخطيط لهجماتهم وفي الشهر الماضي فقط وقع اختيارهم على الكنيس اليهودي والمركز الاجتماعي اليهودي ووضعوهما تحت المراقبة.

وقال البيان إنهم اشتروا أسلحة في مايو بينها عبوات ناسفة بدائية الصنع تحتوي على متفجرات بلاستيكية غير نشطة سي-4 وصاروخ ارض جو موجه وفره مكتب التحقيقات الاتحادي لكن لا يمكن إطلاقه.

وصرح بيتر كينج النائب بالكونجرس وهو جمهوري من نيويورك بأن المشتبه بهم خططوا لتنفيذ الهجوم أول من أمس باستخدام سيارة ملغومة أمام الكنيس اليهودي.

وقال أمس لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الأميركية «الليلة كانت ليلة تنفيذ الهجمات» وقال إن الرجال الأربعة مسلمون أحدهم مسلم المولد وهو من أصول أفغانية لكن الثلاثة الآخرين اعتنقوا الإسلام وهم في السجن.

واقتبس البيان من تسجيلات بالفيديو وتسجيلات صوتية قام بها مكتب التحقيقات الاتحادي خلال اجتماعات بين الرجال والمرشد.

وجاء في البيان أنه خلال زيارة لفيلادلفيا في نوفمبر لحضور اجتماع لتحالف مسلمي أميركا الشمالية قال كروميتي إن «الهدف الأفضل (مركز التجارة العالمي) تم ضربه بالفعل» و«أود أن أتمكن من (تدمير) كنيس يهودي».

وفي 28 ابريل قال اونتا وليامز للمرشد إن الجيش الأميركي «يقتل إخواننا وأخواتنا من المسلمين في دول إسلامية وبالتالي اذا قتلناهم هنا نكون متعادلين»، ونسب البيان لديفيد وليامز قوله انه اذا سقط يهود قتلى في الهجوم «فهذا لا يهم».

و مثل المدعى عليهم أمام محكمة نيويورك الاتحادية في وايت بلينز أمس وأيضا أمام محكمة اتحادية في وايت بلينز بنيويورك.

ووجهت إلى كل من الرجال الأربعة تهمة التآمر لاستخدام أسلحة للتدمير الشامل داخل الولايات المتحدة وعقوبتها القصوى السجن مدى الحياة وتهمة أخرى هي التآمر لحيازة واستخدام صواريخ مضادة للطائرات وعقوبتها القصوى أيضا السجن مدى الحياة. وقالت السلطات إن الرجال الأربعة يعيشون في نيوبرج بنيويورك.