قتل مدنيان على الأقل احدهما طفل وأصيب خمسة آخرون في العاصمة الصومالية مقديشو في مواجهات بين مليشيات متطرفة وقوة الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في الصومال بعد هجوم من جانب المتمردين ما اعتبرته مفوضية الاتحاد الإفريقي مستوى غير مسبوق من العنف.

واندلعت المعارك في جنوب العاصمة، وتحديدا في حي الأكاديمية العسكرية القديمة حيث تنتشر الكتيبة البوروندية التابعة للقوة الإفريقية.

وأشار عبد ياسين عمر لوكالة «فرانس برس» إلى وقوع تبادل عنيف لإطلاق النار في محيط الأكاديمية، وقال إن المعارك أوقعت قتيلين «أحدهما طفل في الحي الذي أقيم فيه».. في وقت قال شهود عيان لراديو «شابيل» إن الجانبين استخدما الأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون والصواريخ ما أثار ذعر المدنيين في العاصمة مقديشو.

وكان المتمردون توعدوا بالمضي في محاربة الحكومة الصومالية الهشة إلى أن تنهار وتنسحب قوات الاتحاد الإفريقي. وشنوا على مدار ساعتين هجمات ضد كلية جالي سياد والمبنى السابق للجامعة الصومالية وقواعد القوات البوروندية التابعة لقوات حفظ السلام الموفدة من الاتحاد الإفريقي.

نزوح بالآلاف

في هذه الأجواء، نشرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ان أكثر من 43 ألف مدني فروا من القتال العنيف الدائر بين المسلحين والقوات الحكومية في العاصمة الصومالية مقديشو على مدار الـ 13 يوما الماضية.

وحوصر المدنيون في تبادل إطلاق النار حيث تتقاتل الأطراف المتناحرة باستخدام قذائف الهاون والأسلحة الآلية في شمال العاصمة. وقتل قرابة 200 شخص وأصيب اكثر من 500 آخرين منذ ان بدأت المعارك الأخيرة.

ويقول شهود ان شوارع شمال مقديشو باتت خالية من المارة باستثناء المسلحين الإسلاميين الذين يتخذون مواقعهم لقتال المليشيات الموالية للحكومة.

ويشن مسلحو جماعة الشباب وحزب الإسلام عملية عسكرية ضخمة في محاولة لإسقاط الحكومة الضعيفة للرئيس شيخ شريف شيخ احمد الإسلامي المعتدل الذي عمل فيما مضى بجانب المسلحين عندما حكم اتحاد المحاكم الإسلامية الصومال بشكل مقتضب العام 2006.

«ايغاد» تريد المساعدة

إلى ذلك، كررت الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) أمس في افتتاح اجتماع طارئ في العاصمة الكينية أديس أبابا دعمها للحكومة الانتقالية الصومالية خصص لبحث الوضع في الصومال. وقال السكرتير التنفيذي لـ «إيغاد» محبوب معلم ان ما يحصل «لم يعد حربا بين الصوماليين، بل حربا ضد الصومال، حربا ضدنا جميعاً»..

وأكد وزير الخارجية الإثيوبي سيولم مسفين ان «المتطرفين لا يهمهم السلام. ان أجندتهم لا علاقة لها بالاستقرار في الصومال وخطتهم تتجاوز الصومال».. في حين اعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ ان «العنف بلغ مقديشو في مستوى غير مسبوق».