بدأت في العاصمة اليمنية صنعاء أمس أعمال لقاء التشاور الوطني الذي دعت له أحزاب المعارضة الرئيسية المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك والذي يهدف الى الخروج بوثيقة لمعالجة التحديات التي تواجهها البلاد تمهيدا للحوار مع الحكم.

وقال النائب البرلماني والقيادي في تجمع الإصلاح حميد الأحمر في الجلسة الافتتاحية إن المعارضة تلقت الدعوة من الرئيس علي عبدالله صالح لحضور العرض العسكري الذي سيقام اليوم بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة للوحدة إلا أنها تمنت لو ان ذلك كان عرضا تنمويا.

وأضاف أن المعارضة «تريد الاحتفال بهذه المناسبة بحضور الرئيس السابق علي ناصر محمد ونائب الرئيس السابق علي سالم البيض ورئيس أول حكومة لدولة الوحدة حيدر العطاس ومع قادة الاحتجاجات السلمية المطالبين بإزالة آثار حرب صيف 1994».

وتابع الأحمر في كلمته القول إن «كل الشخصيات الوطنية اجتمعت في هذا اليوم من كل مناطق البلاد وهي تمثل الوحدة اليمنية وأنها مصممة على السير في طريق النضال السلمي حتى تحقيق أهدافها وأنها لم تلتق إلا من أجل أن تعيد للوحدة ألقها».

في هذه الأثناء، أكد مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة المهندس فيصل بن شملان أن على المشاركين في اللقاء التشاوري أن يستعدون للتضحية وان عليهم النزول إلى الناس لإعادة الثقة إليهم لان كل حكم الفرد لم يترك فرصة لكل النصوص الواردة في الدستور أو القانون.

بدوره، استنكر وزير الخارجية الأسبق محمد سالم باسندوه الأوضاع القائمة اليوم وحمل سياسات الحكم المسئولية عما وصلت إليه.

وتساءل باسندوه: «أنريد أن نضحي بخمسة آلاف جندي او غيرهم ولكن البلاد بحاجة للتضحية بـ 10 من الفاسدين».

ومن المنتظر أن ينتهي المؤتمر أعماله صباح اليوم بإطلاق رؤيته لحل المشكلات التي تواجهها البلاد سواء في المحافظات الجنوبية أو في محافظة صعدة أو على صعيد الأزمة الاقتصادية.

وكانت المعارضة اليمنية أطلقت الدعوة للتشاور الوطني قبل نحو عام، وأجرت خلال هذه الفترة الفاصلة نحو 100 لقاء مع مختلف الشرائح الاجتماعية والمنظمات وقادة المعارضة المقيمون في الخارج وبهدف الخروج بتصور متفق عليه للمشكلات والحلول الممكنة لذلك.

وكانت الحكومة البريطانية، سلطة الاستعمار السابقة في اليمن والمسؤولة عن تقسيمه، أكدت مساندتها لوحدة اليمن واستقراره.

وقال مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشوؤن الامن ومكافحة الارهاب روبرت هانجيان خلال مباحثات اجراها مع الرئيس علي عبدالله صالح أن المملكة المتحدة «تدعم وبقوة» أمن اليمن واستقراره ووحدته، وانها تعتبر اليمن موحدا ومستقرا «يخدم الامن والاستقرار في المنطقة».

صنعاء - محمد الغباري