ردت حركة حماس بغضب على تشكيل حكومة جديدة في الضفة الغربية برئاسة سلام فياض،حيث منعت وزيرين في هذه الحكومة من مغادرة غزة «لأنهما خارجان عن القانون» حسب وصفها، كما منعت أيضا 85 امرأة من غزة من المشاركة في مؤتمر المرأة في الضفة.

وأكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» طاهر النونو أن «الحكومة منعت امس وزيرين في الحكومة الفلسطينية في رام الله برئاسة سلام فياض من مغادرة القطاع باتجاه الضفة». وقال النونو في تصريحات للصحافيين في غزة: «نحن لا نقر بشرعية الحكومة في رام الله وهؤلاء الذين أوقفناهم ليسوا وزراء بل أشخاص عاديين وهم خارجون عن القانون لمشاركتهم في تشكيل جسم غير شرعي ومحاولة اغتصاب السلطة».

وأضاف النونو: «لن نسمح بتمكين هؤلاء من المشاركة في هذا الجسم غيرالقانوني وغير الشرعي ونؤكد أن ما يسمى حكومة فياض غير قانونية وهي مخالفة للقانون الفلسطيني الأساسي ولا تمثل الشرعية بشيء».

وشدد النونو على السعي لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة وتشكيل حكومة توافق وطني تنهي الانقسام الداخلي وتحقق المصالحة الوطنية «بعيدا عن تشكيل حكومة غير شرعية كالذي جرى في رام الله».

وكانت مصادر فلسطينية قالت ان «الوزيرين في حكومة رام الله جبر الداعور ويوسف أبو صفية وهما من سكان القطاع حاولا امس العبور عبر معبر بيت حانون (إيريز) للانتقال إلى الضفة الغربية قبل أن يمنعهم حاجز أقامته شرطة الحكومة المقالة». وأوضحت المصادر أن «عناصر شرطة الحكومة المقالة أوقفوا الوزيرين وصادروا هويتهما الشخصية ليمنعوهما من الانتقال إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية والالتحاق باجتماع الحكومة الأول هناك».

الى ذلك قال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ إن «حركة حماس ( أمن الحكومة المقالة) منعت 85 امرأة من قطاع غزة من مغادرة القطاع عبر معبر بيت حانون للمشاركة في مؤتمر للمرأة بالضفة».

وقالت نوال زقوت إحدى عضوات الاتحاد إن «أكثر من 70 سيدة من اعضاء الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية توجهن صباح أمس إلى معبر بيت حانون بهدف المشاركة في أعمال المؤتمر العام الخامس للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ومنعن على حاجز لشرطة الحكومة المقالة من التقدم نحو الحاجز الإسرائيلي».

وتابعت زقوت: «بمجرد اقتراب السيارات هرع أفراد من شرطة حماس وقاموا بسحب هوياتنا وتفتيش حقائب اليد ومصادرة أوراق رسمية وأوراق عمل كنا سنشارك بها بالمؤتمر، وحتى اللحظة لم يتم إعادتها لنا وقيل لنا انه يجب ان نراجع الأمن الداخلي الأحد القادم».

وأشارت إلى أن «أفراد الشرطة قالوا إنه يمكن السماح للعضوات من غير فتح التوجه إلى رام الله، غير أن باقي المشاركات رفضن هذا الطرح وأصررن على ضرورة السماح لهن جميعا بالسفر دون التفرقة بين عضوات من فصيل أو آخر».

في هذه الاثناء قال سياسيون فلسطينيون ان تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة فياض التي بدأت اعمالها أمس «سيكرس الانقسام بين الضفة الغربية وغزة التي تسيطر عليها حركة حماس».

وقال المحلل السياسي مهدي عبد الهادي ان «التشكيلة الحكومية الجديدة ستفاقم الصراع داخل حركة فتح، وستجذر الانقسام ما بين الضفة الغربية وغزة، من خلال وجود حكومتين واحدة في الضفة الغربية واخرى في غزة».

واضاف عبدالهادي «ان تشكيل الحكومة في هذا الوقت بالذات لن يكون نوعا من الضغط، بل هو استفزاز للمشاركين في الحوار الجاري في القاهرة، والخلافات القائمة اكبر من ان تسهم هذه الحكومة في حلها ان لم تعمقها اكثر فاكثر».

(وكالات)