أبدت مصر قلقا واضحا من قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» تشكيل حكومة موسعة، وما يمكن أن يترتب عليه من إلقاء ظلال سلبية كبيرة على الحوار الفلسطيني، مشيرة إلى أن الجولة القادمة للحوار والتي تنطلق فى يوليو المقبل باتت تواجهها صعوبات واضحة.
وقال مصدر أمني مصري في تصريح خاص إن «القاهرة باتت تتخوف من اتجاه الحوار الفلسطيني نحو الفشل، رغم إصرار الوزير عمر سليمان على نجاحه وعدم إعطاء أية فرصة للمتحاورين بإفشال الحوار بعد أن وضع جدولا زمنيا لذلك ينتهى مع نهاية الأسبوع الاول من يوليوالمقبل».
وكشف المصدر عن أن «مصر طلبت من الرئيس محمود عباس التريث فى اتخاذ قرار تشكيل الحكومة الفلسطينية الموسعة قبل عدة أيام ، حتى لا تتفاقم الامور ، إلا أن الرئيس عباس ارتأى أنه لا يمكن للسلطة الوطنية الفلسطينية أن تبقى دون حكومة بعد استقالة حكومة فياض ،خاصة فى ضوء ضبابية مستقبل الحوار الفلسطيني بعد أن بدا أن حماس تتراجع عن نقاط كان تم الاتفاق عليها سابقا خلال جلسات الحوار».
ومن جانبه، قال رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد ان «قرار الرئيس محمود عباس تشكيل حكومة موسعة أمر طبيعي ، فى ضوء استمرار الحوار الفلسطيني دوئرا فى حلقة مفرغة دون حدوث تقدم حقيقي».
لكن الأحمد أبدى في الوقت ذاته استياء من تشكيل تلك الحكومة الموسعة دون أن يتم التشاور مع كتلة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال «هذا لم يحدث وأعتقد أن الدكتور سلام فياض يعمل وفق مبدأ فرق تسد حيث لم يتشاور معنا أبدا فى المجلس التشريعي الفلسطيني ومع كتلة فتح عند اختياره للوزراء المشاركين فى هذه الحكومة».
من جانب آخر، لفت الأحمد الى أن «الجولة الخامسة من الحوار الفلسطيني شهدت خلافات حادة بين وفدي فتح وحماس بسبب عدم حدوث أي تقدم حقيقي في ملفات الأمن والانتخابات والحكومة »، محملا «حماس مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف الفلسطيني».
وقال إنه «في موضوع الحكومة الفلسطينية التى يتم التوافق عليها ، فشلت الحركتان في التوصل لصيغ مشتركة يتم من خلالها الوصول إلى تشكيل لجنة تدير غزة لحين الانتخابات، إلى جانب خلافات كبيرة جدا في موضوع أجهزة الأمن والانتخابات».
وأقر الأحمد بوجود صعوبات كبيرة تواجه الجولة الأخيرة للحوار الفلسطيني.وقال«إذا لم يتحل الإخوة فى حماس بقدر من المسؤولية تجاه شعبنا الفلسطيني ، فإن الحوار سيفشل وسيكون هم أول الخاسرين من فشل الحوار».
من ناحيته قال القيادي البارز في حركة« فتح» إبراهيم أبو النجا أمس إنه لا« جولة سادسة من اللقاءات الثنائية بين حركتي فتح وحماس في إطار الحوار الوطني الذي ترعاه مصر». وأكد أبو النجا «أن دور المتحاورين انتهى ولن تعقد جولة جديدة من الحوار قبل أن تعلن مصر عن الاتفاق في الخامس من شهريوليو القادم».
وقال قيادي «فتح» إن «مصر ستضع برنامجا لاجتماعات لجان الحوار الفلسطيني الخمس، مؤكدا أن اللجان ستعقد اجتماعاتها كلا على حدة».
وأضاف: «كل لجنة ستعقد في القريب اجتماعا من أجل بلورة ما وصلت إليه ليتسنى للمصريين الإعلان عن الاتفاق النهائي الذي سيكون مدعوما عربيا». وأعرب أبو النجا عن أسفه لعدم إنجاز جولات الحوار الخمس لاتفاق وطني ينهي الخلاف والانقسام، لافتا إلى أن« نتائج الحوار في الجلسة الأخيرة كانت مخيبة للآمال».
القاهرة -«البيان »والوكالات